لما نفوه من مساس النّار لهم زمانا مديدا ودهرا طويلا على وجه أعم ليكون كالبرهان على بطلان قولهم، ويختصّ بجواب النّفي (١).
واختلف في ﴿خَطِيئَتُهُ﴾ (٢) فنافع وكذا أبو جعفر «خطيآته» بزيادة ألف بعد الهمزة؛ جمع سلامة، بمعنى الكبائر الموبقة، وخرج بقيد جمع السلامة ما قرئ شاذا «خطاياه» بجمع التكسير.
فإن قلت: هل قول الشّاطبي (٣):
خطيئته التوحيد عن غير نافع …
ملبّس؛ إذ يحتمل أحد الجمعين: السّلامة والتّكسير؟.
أجيب: بأنّه اعتمد على اصطلاحه وهو أنّ الجمع المطلق يحمل على جمع التّصحيح للوضوح، انتهى.
وقرأ الباقون بالتّوحيد على أنّ المراد بها الشرك، وهو واحد، أو اسم الجنس، ومعنى «أحاطت»"أي استولت عليه حتى صار كالمحاط بها لا يخلو عنها شيء من جوانبه"(٤)، قال البيضاوي كغيره:"وهذا إنّما يصح في شأن الكافر لأنّ غيره إن لم يكن له سوى تصديق قلبه وإقرار لسانه لم تحط الخطيئة به"(٥)، وقال أبو حيّان:
أي: "أخذته من جميع جوانبه، ومعنى الإحاطة به أن يوافى (٦) على الكفر والإشراك هذا إذا فسّرت الخطيئة بالشرك، ومن فسّرها بالكبيرة فمعنى الإحاطة به أن يموت