عمرو في عدم إبدال همزة ﴿بارِئِكُمْ﴾ معا حالة سكونها، إلاّ ما انفرد به أبو الحسن ابن غلبون ومن تبعه من إبدالها ياء ساكنة وكأنّه لم يتقيد بالحركة المقدرة، لكن قال في (النّشر): "وهو غير مرضي لأنّ سكون الهمز عارض فلا يعتدّ به"(١).
ويوقف عليه كحمزة بالتّسهيل بين بين، وقيل: بالبدل ياء على الرّسم وضعّف.
وأمال ﴿نَرَى اللهَ﴾ (٢) في الوصل، وهو في ثلاثين موضعا السّوسي بخلف عنه، وبها قرأ الدّاني على أبي الفتح عن أصحاب ابن جرير، وبه قطع في (التّيسير)، وروى ابن جمهور عن السّوسي الفتح، والوجهان صحيحان، والفتح من زيادات (الشّاطبيّة)، واختلف عن السّوسي أيضا في ترقيق لام الجلالة، وكلاهما جائز منقول، فإن وقف على ﴿نَرَى﴾ فأبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف بالإمالة، وافقهم الأعمش، وقرأ قالون من (العنوان) وورش من طريق الأزرق بالتّقليل، والباقون بالفتح.
وعن ابن محيصن «الصّعقة»(٣) حيث جاء بحذف الألف وسكون العين، واختلف عنه في «الذاريات» فقرأه كذلك من (المبهج)، وقرأه من (المفردة) كالجمهور بالألف وكسر العين، وتأتي قراءة الكسائي في «الذاريات»، إن شاء الله تعالى.
وقرأ ورش من طريق الأزرق ﴿وَظَلَّلْنا﴾ (٤) بتغليظ اللاّم فيهما، والباقون بالتّرقيق.