واختلف في الفعل الثلاثي الذي انقلبت (عين) فعله ألفا في الماضي إذا بني للمفعول، وهو في ﴿قِيلَ﴾ حيث وقع (١)، و ﴿وَغِيضَ الْماءُ﴾ و ﴿جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ و ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ﴾ و ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ (٢)، و ﴿وَسِيقَ﴾ (٣) في الموضعين، و ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ (٤) و ﴿سِيئَتْ﴾ (٥) /وجوه:
فنافع وكذا أبو جعفر بإشمام الكسرة الضّم وبياء بعدها نحو واو في ﴿سِيءَ﴾ و ﴿سِيئَتْ﴾ فقط اتّباعا للأثر وجمعا بين اللغتين، ووافقها ابن محيصن من (المفردة)(٦) فيهما، وهو الوجه الثّاني عنه من (المبهج)، وقرأ ابن ذكوان كذلك في ﴿وَحِيلَ﴾ و ﴿وَسِيقَ﴾ و ﴿سِيءَ﴾ و ﴿سِيئَتْ﴾ الأربعة فقط، وقرأ هشام والكسائي وكذا رويس بالإشمام كذلك في الأفعال السّبعة، وهو لغة كثير من قيس وعقيل ومن جاورهم، وعامة بني أسد لأنّ أصله قول كضرب فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى القاف بعد سلب حركتها فسكنت الواو بعد كسرة فقلبت ياء وأشمت الضّم لتدلّ على الأصل وهو ضمّ أوّل المبني للمفعول مع إبقاء شيء من الكسر تنبيها على ما استحقّه من الإعلال، ووافقهم الحسن والشنبوذي (٧).