للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصَّمَد بن عليّ بن المَأْمُون، قال: أخْبَرَنا الشَّريفُ أبو الفَضْلِ مُحَمَّد بن الحَسَن بن الفَضْل بن المَأْمُون، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن القَاسِم الأنْبارِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس، قال: حَدَّثَنَا أبو عُبَيْدَة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى التَّيْمِيّ، قال: حَدَّثَني لَبَطَةُ بن الفَرَزْدَقِ، عن أَبِيهِ، قال: حَجَجْتُ، فلمَّا كُنْتُ بذَاتِ عرْقٍ لَقِيَني الحُسَين بن عليّ يُريدُ الكُوفَة، فقصَدْتُه فسَلَّمْتُ عليه، فقال لي: ما خلَّفْتَ لنا وراءك بالبَصْرة؟ فقُلتُ: قُلُوبُ القَوْم معكَ وسُيُوفهُم مع بني أُمَيَّة، فقال: ما أشُكُّ في أنَّكَ صَادِقٌ، النَّاسُ عَبِيْدُ الدُّنْيا، والدِّينُ لَغْوٌ على ألْسِنَتهم يحُوْطُونَهُ ما درَّت بهِ مَعَايشُهُم، فإذا اسْتُنْبطُوا قلَّ الدَّيّانُونَ.

وقال ابنُ المَأْمُون: حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ مُحَمَّد بن القَاسِم الأنْبارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا أبو سَعيد الغَاضِرِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عُثْمان المَازِنِيّ، قال: حَدَّثَنَا الأصْمَعِيّ، عن أَعْيَن بن لَبَطَة بن الفَرَزْدَق، عن أَبِيهِ، قال: رأيْتُ أبي في النَّوْم بعدَ موْتهِ، فقُلتُ لَهُ: ما فَعَلَ اللهُ بكَ؟ فقال: غَفَر لي بقَصْدِي الحُسَينَ وسَلَامي عليهِ.

أخْبرَنا أبو حَفْص الدَّارْقَزِّيّ، فيما أَذِنَ لَنا فيه، قال: أخْبَرَنا أبو غَالِب أحْمَدُ بن الحَسَن، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الآبِنُوسِيّ، قال: أخْبَرَنا عُبَيْدُ الله بن عُثْمان بن جُنَيْقَا (a) الدَّقَّاق، قال: أخْبَرَنا إسْمَاعِيْل بن عليّ الخُطَبِيّ، قال: وكان مَسِيْرُ الحُسَين بن عليّ بن أبي طَالِب -ويُكْنَى بأبي عَبْد الله، وأُمُّهُ فاطِمَةُ بنتُ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم- من مَكَّة إلى العِرَاق بعد أنْ بَايَعَ له من أهْلِ الكُوفَة إثْنا عَشر ألفًا على يَدي مُسْلِم بن عَقِيل بن أبي طَالِب، وكَتَبُوا إليه في القُدُوم عليهم، فخَرَجَ من مَكَّة قَاصِدًا إلى الكُوفَة، وبلَغَ يَزِيدَ


(a) كذا ضبطه المصنف بالضم في كل المواضع التي يرد فيها اسمه، وعند السمعاني بالفتح. انظر: الأنساب ٣: ٣٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>