فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَنْ تُوفِّي سَنَةَ ستٍّ وعشرين وسِتّمائة، في كتاب التَّكْمِلَة لوَفَيَات النَّقَلَة (١): وفي شَهْر رَمَضَان تُوفِّي الأَمِيرُ الأجَلُّ أبو الطَّاهِر إسْمَاعِيْلُ ابن الأَمِيرِ الأجَلّ سَيْف الدَّوْلَة أبي المَيْمُون المُبارَك بن كَامِل بن مُقَلَّد بن عليّ بن نَصْر بن مُنْقِذ الكِنَانِيّ، الشَّيْزَرِيّ الأصْل، المِصْرِيّ المَوْلد والدَّار (a)، المَنْعُوت بالجَمَال، بحَرَّان ودُفِنَ بِظَاهِرها.

سَمِعَ بالإسْكَنْدَرِيَّة من الحافِظ أبي طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد الأصْبَهَانِيّ، وبمِصْر من والده سَيْف الدَّوْلَة أبي المَيْمُون المُبارَك. وحدَّث، وتولَّى حَرَّان وغير ذلك.

سَمِعْتُ منه، وسَألتُه عن مَوْلدِه فقال: في العشرين من رَجَب سَنَة تِسْعٍ وسِتِّين وخَمْسِمائَة بالقَاهِرَة، وكانَ له شِعْرٌ وأدَبٌ، كَثِيْرُ تلَاوةِ القُرْآن الكريم، وتَرَسَّلَ عَنْ السُّلْطان المَلِك الكَامِل إلى الفِرنْج، خَذَلَهُم اللَّهُ تعالَى، وهم إذ ذاك بثَغْرِ دِمْيَاطَ المَحْرُوس، فبَلَغَنا أنَّهُ كان يَخْتِم بها في كُلِّ يَوْم خَتْمَة.

ذِكْرُ مَن اسْمُ أبيْهِ مُحَمَّد ممَّن اسْمُه إسْمَاعِيْل

إسْمَاعِيْلُ بن مُحَمَّد بن أَيُّوب بن شَاذِي، أبو الفِدَاءِ، المَلِك الصَّالِح عِمَاد الدِّين ابن المَلِك العادِل (٢)

دفَعَ إليه أبوه المَلِكُ العادِلُ أبو بَكْر بن أَيُّوب مَدِينَة بُصْرَى وعَمَلها، فأقامَ


(a) لم ترد في نشرة كتاب التكملة.
_________
(١) المنذري: التكملة ٣: ٢٥٠.
(٢) توفي سنة ٦٤٨ هـ، وترجمته في: تاريخ الإسلام ١٤: ٥٩٣ - ٥٩٥، العبر في خبر مَن غبر ٣: ٢٦٠، سير أعلام النبلاء ٢٢: ١٣٤ - ١٣٧، (وكتاه: أبا الخيش)، ابن حبيب: درة الأسلاك في دولة الأتراك (مخطوط آيا صوفيا)، ورقة ٢ ب، ابن كثير: البداية والنهاية ١٣: ١٧٩ - ١٨٠، تحفة ذوي الألباب للصفدي ٢: ١٢٩ - ١٣٦، الوافي بالوفيات ٩: ٢١٥ - ٢١٦ وكناه الصفدي في كتابيه: أبا الخِيَش، المقريزي: السلوك ١/ ٢: ٣٨٠، شذرات الذهب ٧: ٥٢١، مرتضى الزبيدي: ترويج القلوب في ذكر الملوك بني أيوب ٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>