فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَعيد بن البَنَّاء، وأبا بَكْر بن الأشْقَر الدَّلَّال، وهو آخر مَنْ رَوَى عنهُ فيما أُرَى.

وحَدَّثَ عنهُمِ وِعن أبي سَعْد ابن البَغْدَاديّ، وأبي مُحَمَّد المقرِئ، وأبي سَعْد السَّمْعَانيّ بالإجازة.

وأجازَ لي رِوَايَة جميعَ مَسْمُوعَاته، وجميعَ ما صحَّت عنهُ روايَتُه، وكَتَبَ إليَّ يَذكر أنَّهُ دَخَلَ حَلَب عند عوْده من دِمَشقَ، وذَكَرَ لي في كتابهِ إليَّ أنَّ مولدَهُ في عَاشِر مُحَرَّم من سَنَةِ خَمْسٍ وثَلاثين وخَمْسِمائَة ببَغْدَاد (a).

أخْبَرَني رَفِيْقُنا كَمَال الدِّين عبَّاسُ بن بَزْوَان الإرْبِلِيّ أنَّ ابن الأصْفَر هذا تُوفِّي بكرةَ يَوْم الثّلاثَاء خامس وعشرين ذِي الحِجَّة سنَة ستّ عَشْرة وسِتّمائة بالمَوْصِل، ودُفِنَ بصَحْرَاة (b) عَنَّاز، وكان أوْصىَ أنْ أُغَسِّلهُ وأُصَلِّي عليه، فغَسَّلْتُه وصَلَّيْتُ عليه، وكان دَيِّنًا، صَالِحًا، ثِقَةً، صَحيحَ السَّمَاعَ، رَحِمَهُ اللّهُ.

مَنْ اسْمُ أبيْهِ سُليْمان في آبَاءِ الأحْمَدِين

أحمدُ بن سُلَيمان بن حُمَيْد بن إبْراهيم بن أحْمَد بن عليّ بن إبْراهيم المَخْزُوميّ، أبو العبَّاس البُلْبَيْسيّ المَعْرُوف بابنِ كسا المِصْرِيّ (١)

من أهل بُلْبَيْس، شَاعِرٌ مجُيْدٌ مَشهُورٌ، كَثِيْر الشِّعْر، طافَ البِلَاد، ومَدَح


(a) بعده في الأصل بياض يستغرق نصف الصفحة.
(b) كذا في الأصل، ولعله اسم علم، ولم أجده في كتب البلدان والمسالك. ونبه ابن منظور إلى عدم جواز إدخال هاء التأنيث على التأنيث. لسان العَرَب، مادة: صحر.
_________
= ٢: ٤٨٧، ابن الفوطي: مجمع الآداب ١: ٧٥، تاريخ الإسلام ١٣: ٤٦٣، الذهبي: المختصر المحتاج إليه ١: ١٨٢ - ١٨٣، سير أعلام النبلاء ٢٢: ٩٦ (ذكر عارض أرخ فيه لوفاته)، العبر في خبر من غبر ٣: ١٦٨ وفي: الخريبي وفي بعض نسخه ما يوافق المثبت.
(١) توفي سنة ٦٣٤ هـ وقيل: ٦٣٥ هـ، وترجمته في: التكملة للمنذري ٣: ٤٧٥، ابن الشعار: قلائد الجمان ١: ١٦٨ - ١٧٠، تاريخ الإسلام ١٤: ١٦٧ (أرخ وفاته سنة ٦٣٥ هـ)، الوافي بالوفيات ٦: ٤٠٤، المقريزي: المقفى الكبير ١: ٣٨٩ - ٣٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>