فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكثَّر نَاصِريهِ، قُلْنا بعضُنا (a) لبعضٍ سرًّا من رسُول الله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أمْوَالنَا قد ضاعَت، وإنَّ الله قد أعَزَّ الإسْلَامَ وكثَّر نَاصِريه، فلو أقَمنا (b) في أمْوَالنا فأصْلَحنا ما ضَاع منها، فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ على نبيِّهِ صَلَّىَ اللهُ عليهِ وسلَّم يردُّ علينا ما قُلنا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (١)، فكانت التَّهلكَة: الإقامةُ في أمْوَالنا وإصْلاحُها وترْكُنا الغَزْو.

قال: وما زال أبو أيُّوبَ شَاخِصًا في سَبِيْل الله حتَّى دُفِنَ بأرض الرُّوم.

أسْلَمُ، أبو رَافِع (٢)

وقيل اسْمه إبْراهيم، مَوْلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وَسَنَذْكُره في باب الكُنَى لشُهْرته بأبي رَافعٍ (٣) وللاخْتِلَاف (c) في اسْمه، شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنهُ.

أسْماءُ

أسْماءُ بن الحَكَم الفَزَارِيُّ (٤)

شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليّ رِضْوَان الله عليه، ورَوَى عنهُ، وحَكَى عن وَقْعَة


(a) في الأصل: بعضًا، وفوقها حرف "صـ"، والتصويب من تاريخ ابن عساكر ١٦: ٥٧.
(b) ب: قمنا.
(c) ب: والإختلاف.
_________
(١) سورة البقرة، الآية ١٩٥.
(٢) توفي قبل سنة ٣٦ هـ، وانظر ترجمته في الكنى (الجزء العاشر)، وفيها الإحالة على مصادر ترجمته.
(٣) في الجزء العاشر (الكنى).
(٤) ترجمته في: كتاب وقعة صفين لابن مزاحم ٣٢١، طبقات ابن سعد ٦: ٢٢٥، البخاري: التاريخ الكبير ٣: ٥٤، العجلي: تاريخ الثقات ٦٣، الجرح والتعديل ٢: ٣٢٥، الثقات لابن حبان ٤: ٥٩، الكامل لابن عدي ١: ٤٢٠ - ٤٢١، المزي: تهذيب الكمال ٢: ٤٣٣ - ٥٣٦، الكاشف ١: ١١٧، تهذيب التهذيب ١: ٢٦٧ - ٢٦٩، تقريب التهذيب ١: ٦٤، محسن الأمين: أعيان الشيعة ٣: ٣٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>