<<  <  ج: ص:  >  >>

أجِسْمُكَ ذا خَيَالٌ زَارَ جِسْمِي … فقُلْتُ نَعَم ووَصْلُكِ كالمَنَامِ

المِصِّيْصِيُّ (١)

وأظُنُّه العبَّاس بن الوَلِيدِ.

قَرأتُ بخَطِّ جَعْفَر ابن شمس الخِلَافَة له في قَصِير: [من السريع]

تَقْطع دُوّاجًا لَهُ سَابِغًا … وُرَيْقَةٌ من وَرَقِ التُّوثِ

إنِّي أرَاهُ في حَشَا أُمِّهِ … صُوِّر من نُطفَة بَرْغُوثِ

المُعْتَصِميُّ

شَاعِرٌ مُتَقدِّم العَصْر، ذَكَرَ الشِّمْشَاطِيُّ في كتاب الدِّيَرَة، في ذِكْر دَيْر القَائِم الأقْصَى، وهو غَرْبيّ الفُرَاتِ على طَرِيق الرَّقَّة، من أعْمَال حَلَب، أنّ المُعْتَصِمِيّ نَزَلَهُ. رَوَى عنهُ الأَيْمَنِيُّ.

قال الشِّمْشَاطِيُّ في كتاب الدِّيَرَة: أَنْشَدَنِي الدّارِيِّ، قال: أَنْشَدَنِي الأَيْمَنِيُّ، قال: أنْشَدَني المُعْتَصِميُّ في دَيْر القَائِم الأقْصَى، قال: ونَزَلْتُه فرَأَيْتُ فيهِ رَاهِبًا أَمْرَد لَم تَرَ عَيْني قَطّ أحْسَنَ منه وَجْهًا وقدًّا، فسَألتُه أنْ يَجْلِسَ لأشْرَب على وَجْهِهِ، فَجَعَل يَسْقِيني ليلَتيّ، فلمَّا قاربَ طُلُوع الفَجْر، نَهَضَ إلى صَلَاتِهِ، فسَمِعْتُهُ يقرأ مَزَاميرَهُ بصَوْتٍ ما رَأيْتُ قَط أشْجَى ولا أطْيَبَ منه، فعَلقِ قَلْبِي بهِ، وتَهيَأ مَسِيْرُه في غَدٍ، فقُلتُ (a) : [من الهزج]

رَأيْتُ البَدْرَ مَجْلُوًّا … بدَيْرِ القَائِم الأقْصَى


(a) م: فقلت فيه.
_________
(١) سماه الراغب الأصفهاني (محاضرات الأدباء ٣: ٥٥٧): عباس المصيصي وأورد له البيت الأوّل وبيتًا آخر في البرغوث، وذكره ابن حَمْدُون منسوبًا غير مسمى: المصيصيّ، انظر: التذكرة الحمدونية ٥: ١٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>