<<  <  ج: ص:  >  >>

له عَيْنَانِ لَحْظُهُما … مُطَاعُ الأمْرِ ما يُعْصَى

على غُصُنٍ يَمِيْلُ بهِ … رَطِيْبٍ قَدْ عَلَا دِعْصَا

وأَفْئدَةُ الوَرَى وَخدًّا … تَسِيرُ إليهِ أو نَصَّا

ولم أرَ مثلَهُ بكَمَا … لِ لُطْفِ الحُسْنِ قد خُصَّا

فَرصَّ الحُبَّ في قَلْبِي … مَلَاحَةُ لَحْظِهِ رَصَّا

شَرِبتُ بكَفِّه بِكْرًا … كأنَّ بكَاسِها خُصَّا

إلى أنْ خِلْتُ أنَّ الفَجْـ …


رَ في جُنْح الدُّجَى لصَّا
فقَامَ ينُصُّ مِزْمَارًا … بألْحَانٍ له نَصَّا
كأنَّ بِقَلْبِيَ الوَلْهَا … نِ مِن تِذْكَاره حِرْصَا
قال: فانْصَرَفْتُ، وفي قَلْبِي من حُبِّهِ النَّار.

المَغَازِليُّ
رَوَى بحَلَبَ عن المُزَنِيّ صَاحِب الإمَام الشَّافِعِيّ. رَوَى عنهُ مَنْصُور الهَرَويُّ.
وقد ذَكَرْنا عنه حِكَايَةً رَوَاها عن المُزَنِيّ، عن الشَّافِعِيّ في تَرْجَمَةِ مَنْصُور بن عَبْد الله الهَرَويّ (١)، وأظُنُّ أنَّ المَغَازِليّ هذا هو أبُو بَكْر النَّيْسَابُوريّ، واللهُ أَعْلَمُ.
_________
(١) في الضائع من أجزاء الكتاب. والحكاية المشار إليها أوردها الخطيب البَغْدَادي (تاريخ بَغْدَاد ٢: ٣٩٧) والحافظ ابن عساكر (تاريخ دِمَشْقَ ٥١: ٢٩٩) والمزي (تهذيب الكمال ٢٤: ٣١٢)، ونصّها من تاريخ الخطيب: "أَخْبَرَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن إبْرَاهِيم بن شاذي الهمذانيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو نصر مَنْصُور بن عبد الله الهروي الصوفي بهمذان، قال: سمعت أبا الحَسَن المغازليَّ يقول: سمعت المزنيّ يقول: سمعت الشَّافِعِيَّ يقول: رأيتُ عليّ بن أبي طالب في النوم، فسلَّم عليَّ وصافَحني وخلعَ خاتمه فجعله في إصبعي، وكان لي عمٌّ ففسَّرها لي فقال لي: أمَّا مُصافحتك لعليّ فأمان من العَذاب، وأمَّا خلع خاتمه فجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم عليّ في الشرق والغرب".

<<  <  ج: ص:  >  >>