<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنِّي على حُزْني عليك وحَسْرَتي … أظُنُّ الرَّدَى، والعِلْم يُؤخَذُ بالظَّنِّ

فصَبْرًا عليه يا ذَويه فأنتُم أُولوا … الحِلْم والألْبَاب والرُّجَّح الوَزْنِ

فما زَال يَسْري نحْوَكُم ربُّ حاجةٍ … فيَبْلغ ما يَرْجُوه من شَاسِع المُدنِ

وكم نِعْمَة أهْدَيْتُموها لطَالب … وكم منَّة أسْدَيْتُموها بلا مَنِّ

وآل سُليْمانٍ هُم خَيْر مَعْشَر … من النَّاس طرًّا لا أُحَاشي ولا أُكْني

مَتَى أتاهُم خَائِفٌ فكأنَّما … يَلُوذ ويَأوي من ذُرَاهُم إلى حِصْنِ

فلا رُوِّعُوا من بعْدِه برزيَّة … وعَاشُوا من الدَّهْر المُشَتِّتِ في أمْنِ

الزَّاهِي (١)

وقيل فيه الزَّاهِر، واسْمُه مُحَمَّد بن عُمَر، تَقَدَّمَ ذِكْرهُ (٢).

الزَّاهِي

غير الأوَّل المَعَرِّيّ في غَالِب ظَنِّي، مُتَأخِّر العَصْر، بَلَغَني أنَّهُ أنْشَد قَوْل ابن المَغْرِبيّ (a): [من الكامل]

قال الطَّبِيْبُ وقد تأمَّل علَّتِي … هذا الفَتَى أوْدَت بهِ الصَّفْرَاءُ

فعَجِبْتُ منه وقد أصَابَ وما دَرَى … لَفْظًا ومَعْنَىً والرَّاد خطاءُ

فقَال الزَّاهِي في الحَال الرَّاهِنَة: [من السريع]

رَثَى طَبِيْبي لِسقَامِيْ ومَنْ … أسْقَمَني هِجْرَانُهُ ما رَثَا


(a) بعده في م: يقول.
_________
(١) من أهل القرن الخامس الهجري لاتصاله بالثعالبيّ، وذكره الثعالبي كثيرًا في كتابه يتيمة الدَّهر ١: ٢٤٣، ٢٩١، ٤٠١، ٤٠٤، ٤٠٧، ٤١٨، ٤٢٦، ٤٢٩، ٢: ٣٦٩، ذِكْر عارض أخذ عنه إنشادًا في هذه المواضع، وسماه الزاهر بالراء.
(٢) في الضائع من أجزاء الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>