لئنْ أنْجَانيَ الرَّحْمنُ منها … وفَكَّ يَدي مِن أَسْرِ العَذَابِ
فلا شيَّدْتُ في العُمْرَانِ وَكْرًا … ولا عَشّشْتُ إلَّا في الخَرَابِ
الفَاءُ
الفَاخِرُ الحَلَبِيُّ
شَاعِرٌ من أهْل حَلَب، واسْمُه سَالِم بن مَنْصُور، وقد ذَكَرْناهُ في حَرْف السِّيْن فيمَن اسْمُه سَالَم (١).
الفَرْخ (٢)
شَاعِرٌ من مَوَالِي بني أُمَيَّة، اجْتازَ بدَيْر حَنِيْنَاء، وهو دَيْرٌ في طَرَف بَلَدِ حَلَب، بالقُرْبِ من النَّاعُورة؛ بين بَالِس والرُّصَافَة، وكَتَبَ على حَائطِه شِعْرًا له.
أنبأنَا أبو البَرَكَات الحسَن بن مُحَمَّد، عن عَمِّه الحافِظ أبي القَاسِم عليّ بن الحَسَن (٣)، قال: قَرأتُ بخَطِّ أبي الحُسَين الرّازِيّ: أخْبرَني أبو عليّ الحَسَن بن القَاسِم بن دُحَيْم بن إبْراهيم الدِّمَشقيّ، قال: حَدَّثَني مُحَمَّدُ بن سَعيد الرَّبَعِيِّ، قال: لمَّا أرادَ جَعْفَر المُتَوَكِّل الخرُوجَ من الشّام إلى العِرَاق، أحَبَّ أنْ يجعَل طَرِيقَهُ على البَرِّيَّة لينظُرَ إلى آثار بني أُمَيَّة ومَصَانعِهم (a)، وكان في طَرِيْقهِ دَيْر يُعْرفُ بدَيرِ
(a) ابن عساكر: ومصايفهم. _________ (١) تقدمت ترجمته في الجزء التاسع. (٢) ترجمته في: تاريخ ابن عساكر ٦٨: ٧٤ - ٧٥. (٣) تاريخ ابن عساكر ٦٨: ٧٤ - ٧٥، وأدرج ابن فضل الله العمري الحكاية في كلامه على دير الرصافة، وانظر الأبيات أيضًا في الحماسة البصرية ٢: ٦١١ - ٦١٢، ومعجم البلدان لياقوت ٥: ٥١٠.