من حَدِيثِ أبي الزَّنَادِ، عن رَبِيْعَة بن عِبَاد أنَّهُ رَأى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذِي المَجَاز وهو يَقُول: يا أيُّها النَّاسُ، قولُوا: لا إلَه إلَّا الله تُفْلِحُوا، ووَراءَهُ رجُلٌ أحْوَل ذو غَدِيرتَيْن وهو يَقُول: إنَّهُ صَابِئٌ، إنَّهُ صَابِئٌ (a)، إنَّهُ كَذَّابٌ. فسَألتُ عنه فقالُوا: هذا عَمُّهُ أبو لَهَب، قال: رَبِيْعَةُ بن عِبَادٍ: وأنا يَوْمئذٍ أُزَفِّرُ القِرَبَ لأهْلِي (b).
قُلتُ: وَقَع لي نُسْخَة من كتاب الاسْتِيْعاب لأبي عُمَر وهي أصْلٌ يُعْتَمدُ عليه مُصَحَّح، وعليه حَوَاشٍ بخَطِّ بعض العُلَمَاء وأهل الدِّرَايَةِ من المَغارِبَة، فقَرَأتُ في حَاشِيَة الكتاب بخَطِّه عند هذه التَّرْجَمَة ما صُوْرته: قال عبَّاسٌ عن ابن مَعِيْن: وفي حَدِيثِ ابن أبي الزَّنَادِ، عن أَبِيهِ، عن رَبِيْعَة بن عُبَادَةَ وهو الصَّوَابُ، ومَنْ قال: عِبَادٌ فقد أخْطَأ.
رَبِيْعَة بن عَمْرو الجُرَشِيُّ الشَّامِيُّ (١)
قيل: إنَّ له صُحْبَةً وسَمَاعًا من النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم، رَوَى عن سَعْد، رَوَى عنهُ خَالِد بن مَعْدَان، وعليّ بن رَبَاحٍ، وأبو المُتَوَكِّل النَّاجِيّ.
(a) لم يكرره في كتاب الاستيعاب. (b) الاستيعاب: أريد القوت لأهلي، وفي بعض نسخه: أرفو القرب لأهلى، والزفر: حمل الماء لسقاية الناس، انظر: لسان العرب، مادة: زفر. _________ (١) توفي بحدود سنة ٦٤ هـ مقتولًا في يوم مرج راهط، وترجمته في: طبقات ابن سعد ٧: ٤٣٨، تاريخ ابن معين ٣: ١٢٠، طبقات خليفة ٣٠٨ (وفيه: الحرشي)، تاريخ البخاري الكبير ٣: ٢٨١، المعرفة والتاريخ ٢: ٣١٨، ٣٨٤ - ٣٨٥، الجرح والتعديل ٣: ٤٧٢ - ٤٧٣، الثقات لابن حبان ٣: ١٣٠، مشاهير علماء الأمصار ١٨٦، حلية الأولياء ٦: ١٠٥ - ١٠٦، الاستيعاب ٢: ٤٩٣ - ٤٩٤، الإكمال لابن ماكولا ٧: ٤، أسد الغابة ٢: ١٧٠ - ١٧١، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ٨: ٢٨٠، تهذيب الكمال ٩: ١٣٧ - ١٣٩، تاريخ الإسلام ٢: ٦٤٠، الكاشف ١: ٣٠٧، العبر في خبر مَن غبر ١: ٥٢، الوافي بالوفيات ١٤: ٨٩ - ٩٠، ٣٠: ١٨٦ - ١٨٧، اليافعي: مرآة الجنان ١: ١١٣، تهذيب التهذيب ٣: ٢٦١، تقريب التهذيب ١: ٢٤٧، الإصابة ٢: ٢٠١ - ٢٠٢، شذرات الذهب ١: ٢٨٧.