قالوا: بِهِ جِنَّةٌ ولو عَلمُوا … أنَّ جُنُوني به لمَا نَطَقُوا
تُوفِّي أبو مُحَمَّد النَّقِيْبُ بإرْبِل.
حَرْفُ الفاءِ في إداءِ مَن اسْمُهُ إسْمَاعِيْل
إسْمَاعِيْلُ في فَضَائِل بن سَعيْد، أبو مُحَمَّد البَدْلِيْسِيّ الصُّوْفيّ (١)
من أهْل بَدْلِيْس، إحْدى بلاد أخْلَاط، قَدِمَ الشَّامَ منها واجْتازَ بحَلَب أو ببَعْضِ عَمَلها في طَريقِه.
ذَكَرَهُ الحافِظُ أبو القَاسِم الدِّمَشقيّ في تَارِيْخهِ (٢)، بما أنْبَأنَا بهِ أبو البَرَكَاتِ الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا عمِّي أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن بن هِبَة الله، قال: إسْمَاعِيْلُ بن فَضَائِل بن سَعِيد، أبو مُحَمَّد البَدْلِيْسِيّ، من أهل بَدْلِيْس من بلادِ أَرْمِينِيَة، قَدِمَ دِمَشْقَ، ونزَلَ دُوَيْرَة الصُّوْفيَّة مُدَّةً، ثمّ جُعِلَ إمَامًا في الجَامِع، وسَكَنَ دارَ الخَيْل، وكان مُتَصَوِّنًا (a)، قليلَ التَّبَذُّلِ، حَافِظًا للقُرْآن برواياتٍ، مُلَازمًا لبَيْتهِ، فأقام إمَامًا في الجَامِع نيفًا وثَلاثين سَنَةً إلى أنْ ظَهَرَ عليه شيءٌ في اعْتِقَادِهِ من مَيْلِه إلى التَّشْبِيْه، فعُزِلَ عن الإمَامَةِ في شَهْر رَمَضَان سَنَة ثَمانٍ وعشرين وخَمْسِمائَة، ونُصِبَ أبو مُحَمَّد بن طَاوُس مكانه، وجَرَت في ذلك تَعَصُّباتٌ ومُرَافعاتٌ إلى الوَالي، فاسْتَقرَّ الأمْرُ على أنَّهُ لا يتقدَّمُ في الجَامِع غيرُ إمامِ الشَّافِعيَّةِ
(a) كذا في الأصل، من صيانة النفس، والذي في نشرة ابن عساكر، مما استدرك عليه نقلًا عن ابن العديم: متصوفًا. _________ (١) توفي سنة ٥٣٥ هـ، وترجمته في: تاريخ ابن عساكر ٧١: ٣٠٨ - ٣٠٩، ابن القلانسي: ذيل تاريخ دمشق ٢٧٤، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ٢٠: ٣٢٨، طبقات القراء ٢: ٧٥٩. (٢) ترجمته في الضائع من تاريخ ابن عساكر، وقد استدركها المحقق ضمن النصوص الملحقة آخر الكتاب مما وجده في المصادر، وأدرج هذه الترجمة نقلًا عن ابن العديم. انظر تاريخ ابن عساكر ٧١: ٣٠٨ - ٣٠٩.