وقيل: بل هو الّذىِ قَدَّمْنا (a) ذِكْرَهُ كما ذَكَر الوَزِير أبو القَاسِم (١)، وأيّهما كان فقد اجْتاز مع امْرِئ القَيْس بن جُحْر بالأماكن الّتي ذَكَرْناها.
أمِيرُ أميْرَان بن زَنْكِي بن آقْ سُنْقُر، المُلَقَّب نُصْرَة الدِّين (٢)
[أخُو] (b) المَلِك العادِل نُور الدِّين مَحْمُود بن زَنْكِي بن آقْ سُنْقُر، واسْمُه مُحَمَّدٌ.
دَخَلَ حَلَب، ومَلَك المَدِينَة دون القَلْعَة، وكان أخُوه نُور الدِّين مَرِيْضًا بالقَلْعَة، وأرْجَف بمَوْتِه، ومالَ إليه جَمَاعَة من الشِّيْعَة وأعادُوا الأذان إلى ما كان الحَلَبِيُّونَ عليه قَديْمًا، بزيادة: حَيَّ على خَيْر العَمَل، فلمَّا عُوفي نُور الدِّين خَرَجَ من حَلَب، وَسَنَذْكُر قِصَّته في المُحَمَّدين (٣) إنْ شاءَ اللهُ تعالَى، تُوفِّي سَنَة ستِّين وخمْسِمائَة.
أميرك بن أبي المَعْرُوف بن نَاصِر بن عليّ، أبُو المَحَاسِن - ويقال: أبو اليُمْن -الجَرْبُوقَانِيّ الإسْفَرَاينِيِّ الفَارِسِيّ (٤)
وجَرْبُوقان من خِطَّة إسْفَرَاين.
قَدِمَ حلَبَ، وسَمِعَ بها من خَطِيبها أبي طَاهِر هاشِم بن أحْمَد بن عَبْد الوَاحِد الحَلَبِيّ سَنَة إحْدَى وسبْعِين وخَمْسِمائَة، وسَمِعَ بِتبْريزَ أبا مَنْصُور مُحَمَّد بن أَسْعَد بن
(a) ب: قدمت. (b) ساقطة من الأصل وعوضها: "أو"، وفي ب: ابن، ويأتي في ثنايا الترجمة ما يوافق المثبت. _________ (١) ضمن الضائع من كتاب أدب الخواص. (٢) ب: نضرة الدين، وتوفي سنة ٥٦٠ هـ، وترجمته في: التاريخ الباهر لابن الأثير ٧٦، ١٣٠، الكامل ١١: ٢٥١ - ٢٥٢، ٣٠٤، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ٢٠: ٣٦٨، ٢١: ٦، ٤٥، ٥٢ - ٥٣، ابن واصل: مفرج الكروب ١: ١٣٠ - ١٣١، تاريخ الإسلام ١٢: ١٦٨، العبر في خبر مَن غبر ٣: ٣٢، النجوم الزاهرة ٥: ٣٦٧، شذرات الذهب ٦: ٣١٤. (٣) في الضائع من أجزاء الكتاب. (٤) لعله المترجم له في تاريخ الإسلام ١٣: ٩١ باسم: أميري بن ناصر أبو الحسن العلوي الفارسي الصوفي الزاهد، حدث بدمشق عن السلفي (ت ٦٠٤ هـ).