أَرْجُوْن (١) بن أُوْلَغ طَرْخَان (a) التُّرْكِيُّ
قَلَّدَهُ أبو أحْمَد المُوَفَّق في أيَّام المُعْتَمد - وهو الغالب على دَوْلَته - طَرَسُوس، وأمَرَهُ أنْ يَقْبض على سِيْما الطَّويل، فخَرُق هذا وجَهِل، وذلك أنَّ المُرَتَّبِيْنَ بلُؤلُؤة (٢) أبْطَأ عنهم أرْزَاقهم ومِيْرَتهم، فضَجُّوا من ذلك وضَاقُوا به ذَرْعًا، وكَتَبُوا
(a) في جميع مصادر ترجمته المتقدمة - ما عدا المقريزي في المواعظ -: ابن أولغ بن طرخان. _________ (١) هكذا قيد المؤلف اسمه، وورد في أغلب المصادر التي ذكرت توليه للثغور بالخاء والزاي في آخره: أرخوز، وكانت وفاته - حسب ابن خلدون (العبر ٦: ١٤٣) في سنة ٢٦٣ هـ، وذكره ابن الأثير في أحداث سنة ٣٦٥ هـ، وانظر عنه: البلوي: سيرة ابن طولون ٩٠، المسعودي: مروج الذهب ٥: ١٢٠، ابن الأثير: الكامل ٧: ٣٠٨ - ٣٠٩ (أرخوز)، ٣٣٧ (أرجوز)، الذهبي: تاريخ الإسلام ٦: ١٨، ابن خلدون: العبر ٦: ١٤١ - ١٤٢، ٨: ١٤ (أزجور)، ٨: ٢١ أرجون، المقريزي: المواعظ والاعتبار ٣: ٧٩ - ٨٠ (أرجوز)، النجوم الزاهرة ٣: ٣٤١ (أرخوز). (٢) حصن لؤلؤة: يقع في ناحية الغرب من الكنيسة السوداء والهارونية، وهو إلى الشمال من طرسوس، وكان حتى سنة ٣١٧ هـ في أيدي الروم، وهو أكثر حصونهم ضررًا على المسلمين، لما فيه من الرجال الأشداء المقاتلة والسلاح، ففتحه المأمون سنة ٣١٧ هـ بعد جهد وأسكن المسلمين فيه. انظر: تاريخ الطبري ٨: ٦٣٨، مجهول: العيون والحدائق ٣: ٣٧٦، ياقوت: معجم البلدان ٥: ٣٦، ابن الأثير: الكامل ٦: ٤٣١. وإشارة ابن العديم إلى القوم - أو الجند - المرتبين بالحصن تقتضي التنبيه، ذلك أن من كان يتولى حماية الحصن من غارات الروم هم البيالقة - وتصحفت في بعض المصادر كالطبري مثلًا إلى الصقالبة - وهم فرقة من النصارى مذهبهم بين النصرانية والمجوسية، على المذهب الذي أحدثه بولى الشمشاطي، فاضطهدهم بسبب ذلك ملوك القسطنطينية اضطهادًا شديدًا، وكانت مساكنهم بالمنطقة التي تلي الثغور (منطقة تفريك أو أبريق) إلى الغرب من ملطية، وكانوا - بسبب مخالفتهم للروم في المذهب - يُعينون المسلمين في حروبهم ضد الروم، بينما يتولى المسلمون نفقتهم، واستمر الحال على هذا حتى وقوع الحادثة التي ذكرها ابن العديم، فسلموا الحصن إلى الروم وتفرقوا في البلاد. انظر عنهم وعن سوء تصرف والي الثغور ابن طرخان: قدامة: كتاب الخراج ١٨٧، تاريخ الطبري ٨: ٦٣٨، ٩: ٥١١، ٥٣٣، المسعودي: مروج الذهب ٥: ١٣٣، المسعودي: التنبيه ١٥١، مجهول: العيون والحدائق ٣: ٣٧٦، ياقوت: معجم البلدان ٥: ٣٦، ابن الأثير: الكامل ٦: ٤٣١.