وحَدَّثني شَيْخُنا ضِيَاء الدِّين صَقْر بن يَحْيَى بن صَقْر الشَّافِعيّ أنَّهُ حَضَر وَفَاتَهُ، وأنَّهُ الْتَفَت إليه قبل مَوْته، وقال:{أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ}(١)، قال: فقَرأتُ أنا بعْدَها: {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}(٢). قال: فَجَعَل يُكَرِّرها معي مِرَارًا وماتَ. قال: وكان يقُول عند موْته في كُلِّ وقْتٍ: لا إلَه إلَّا اللَّه، تَقَوَّى بها فَاهُ من قَلْبٍ مُخْلصٍ.
الحَسَنُ بن عَبْد اللَّه بن سَعيد الحَرَّانيُّ (٣)
حَدّثَ بحَلَب [. . .] (a)، سَمِعَ منه بها، ورَوَى عنهُ أبو القَاسِم عَبْدُ العَزِيْز بن عليّ بن الحَسَن الشَّهْرَزُورِيّ المالِكِيّ عَابِر الأحْلَام.
الحَسَنُ بن عَبْد اللَّه بن صالح، أبو الفَتْح الأصْبَهَانِيّ الكَاتِب الكِيَا (٤)
كاتبُ بَليْغُ، وَقَفْتُ له على رسالة إلى أبي المُظَفَّر الأذْرِيّ، ذَكَرَ له مَوْت سُلْطانه الّذي كان يَخْدمه، وأنَّهُ أُلْزمَ بعدَهُ بتولِّي أمْر الملك، فمن الرِّسَالَة ما قَرأتُه
(a) ما بين الحاصرتين في الأصل بياض قدر ثلاث كلمات، ولم نهتد لمعرفة شيخه الذي حدث عنه وسمعه بحلب. _________ (١) سورة المؤمنون، الآية ١٠. (٢) سورة المؤمنون، الآية ١١. (٣) لم يرد ذكر الحراني صاحب الترجمة سوى عند ابن عساكر (تاريخه ٣٦: ٣١٧) في معرض تعداد شيوخ الشهرزوري المذكور، وكانت وفاة الشهرزوري سنة ٤٢٧ هـ، وتقدير وفاة الحراني قبلها على التخمين. وكان موضع هذه الترجمة في الأصل قبل الترجمة المتقدمة، فأخَّرها المؤلف بالكَتْب عندها: "مؤخّر"، وعند المتقدمة: "مقدّم". (٤) من أهل القرن الخامس الهجري، لقراءته على أحمد بن فارس (ت ٣٩٥ هـ)، وإشارته إلى أبي العلاء المعري (ت ٤٤٩ هـ)، ومكاتبته لأبي القاسم ابن المغربي (٤١٨ هـ)، وذكره ابن الأثير في خبر مصالحة وقعت بين أبناء علاء الدولة ابن كاكويه سنة ٤٣٣ هـ. انظر: الكامل ٩: ٤٩٦.