فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو المَعَالِي بن أبي الجَيْشِ بن أبي المَعَالِي المُقْرِئُ الدُّنَيْسَرِيُّ الحُصْرِيُّ الزَّاهِدُ (١)

رَجُلٌ من أهْلِ الدِّين والقُرآن، رَاغِبٌ عن صُحْبَةِ أرْبَاب (a) الدُّنْيا، مُشْتَغِلٌ بما يَعْنيه، سَافَرَ من دُنَيْسَرَ إلى دِمَشْقَ، وقَرَأَ بها القُرْآنَ على أبي جَعْفَر أحْمَد بن عليّ القُرْطُبِيّ إمام الكَلَّاسَة وعلى غيره، واجْتازَ بحَلَب في طَرِيْقهِ إليها (b).

ذَكَرَهُ عُمَر بن الخَضِر بن أَلَلْمِش في كتاب حِلْيَةِ السَّريِّين في أخْبَار الدُّنيسَرِيِّيْن (٢)، وقَرَأتُهُ بخَطِّه، فقال: قَرَأ القُرْآنَ (c) على أبي جَعْفَرٍ القُرْطُبِي بدِمَشْقَ، وقَرأ على غيره.

وهو رَجُلٌ زَاهِدٌ يُحبُّ الانْقِطَاعَ عن النَّاسِ، والخُمُولَ، وكَثْرة قراءةِ القُرْآن، ويَكْرَهُ الجاهَ والقُرْبَ من السُّلْطانِ، وأنْ يَؤُمَّ بهمِ أو بأتْبَاعِهم، وإذا عُرِضَ عليه شيْءٌ، من ذلكَ امْتَنَعَ حتَّى إنَّهُ امْتَنعَ من الإمَامةِ بالجَامِع الغَرْبيّ بدُنَيْسَر لكونها وِلَايَةً سُلْطانيَّةً.

أبو مُعاوِيَةَ الأَسْوَدُ الزَّاهِدُ (٣)

مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، قيل: إنَّ اسْمُه اليَمَان، وقد قَدَّمْنا ذِكْرهُ في حَرْف اليَاءِ من الأسْماءِ (٤).


(a) م: أهل.
(b) م: إليهما.
(c) في تاريخ دنيسر: قرأ القرآن بالقراءات.
_________
(١) ترجمته في: تاريخ دنيسر ٣٧.
(٢) نشر الكتاب باسم تاريخ دنيسر، وانظر نقل ابن العديم عنه ٣٧.
(٣) توفي سنة ٢٠٨ هـ، وترجمته في: حلية الأولياء ٨: ٢٧١ - ٢٧٣، تاريخ ابن عساكر ٦٧: ٢٤٠ - ٢٤٥، ابن الجوزي: المنتظم ١٠: ١٩٦، صفة الصفوة ٤: ٢٧١ - ٢٧٣، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ١٤: ٥٢، تاريخ الإسلام ٤: ١٢٦٩ - ١٢٧٠.
(٤) في الضائع من أجزاء الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>