وَصِيَّتَهُ، ثمّ قام عَوْفٌ اللَّخمِيّ فكَتَبَ وَصِيَّتَهُ، ثمّ لقيْنا بُرْجَان، فما بقي من هؤلاء الخَمْسَة إلَّا قُتِلَ. قال: ولَم نَكْتُب نحنُ وَصَايَانا، فلم نُقْتَل.
أبو مُرْشِد سُلَيمان المَعَرِّيُّ (١)
شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، كان مُقِيْمًا بشَيْزَر، واسْمُه سُليْمان بن عليّ، وقد قَدّمْنا ذِكْرهُ (٢).
أبو مَرْوَان المَغْرِبيُّ
أحدُ العُبَّاد وأرْبَاب الكَرَامَات من أهْل المَغْرب، وَرَدَ إلى حَلَب وأقام بها بمَسْجِد المَعْقِلِيَّةِ إلى أنْ ماتَ.
أخْبَرَني القَاضِي زيْنُ الدِّين أبو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بن عبدِ الرَّحْمن بن عَبْد اللَّه بن عُلْوَان القَاضِي بحَلَب، قال: أخْبَرَني الشَّيخُ أبو غَانِم إمام مَسْجِد المَعْقِلِيَّة وغيرُه أنَّهُ كان بحَلَب رجُلٌ مَغْربيٌّ، يُقال له أبو مَرْوَان المَغْرِبيّ، وكان على غَايةٍ من الزُّهْدِ والصَّلَاح، وكان يُذَكِّر بالمَنَارَة الّتي بمَسْجِد المَعْقِلِيَّة، وكان من كَرَامَاتهِ أنَّهُ يَضَع الحَبَّ على يَدِه، فيَسْقُط الطَّيْرُ على يَده ويَأكُله.
قال: فلمَّا حَضَره المَوْتُ (a)، أوْصَى أنْ يُدْفَن بالجُبَيْلِ بالتُّرْبَةِ الّتي بها قَبْر الحافِظ المُرَاديّ وابن الطَّحَّان، وبها جَمَاعَةٌ من الزُّهَّادِ والأوْلِيَاءِ، وأوْصَى أنْ يُدْفنَ عند باب التُّرْبَة، وقال: أُرِيْدُ أنْ أكونَ بوَّابَ هذه التُّرْبَةِ، فدُفِنَ عند بابها.
(a) م: فلما حضرته الوفاة. _________ (١) في الأصل، م: أبو مرشد بن سليمان، ويرد في ثنايا الترجمة صحيحًا، توفي بعد سنة ٤٩٢ هـ، وترجمته في: خريدة القصر ١٣: ٤٤ - ٤٥، معجم الأدباء ١: ٣٠١ (ترجمة عارضة ضمن ترجمة أبي العلاء المعري)، وهو مؤلف كتاب: تفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطيب المتنبي، مطبوع. (٢) في الضائع من أجزاء الكتاب.