فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقُلْتُ بالرُّغْمِ سِرْ مَعْنا على مَضَضٍ … ولَم أزَلْ حَاملًا مِن نَحْوِهِ مَضَضا

بطَلْعَةٍ لو بَدَتْ لِلشَّمْسِ ما طلعَتْ … مِنَ الكآبةِ أو للبَرْقِ ما وَمَضَا

فقالَ واللَّهِ لا آتي فقُلْتُ لَهُ … مِنْكَ الصُّدُودُ ومَنِّي بالصُّدُودِ رِضَا

ابنُ أبي الحُصَيْن (١)

شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، وقُتِلَ بها.

وقد ذَكَرْنا حَديثهُ، وحَدِيْثَ عَبْد اللَّهِ بن الحَجَّاج حينَ عَبَرا على جِسْرِ الرَّقَّة، فسقَطَت قَلَنْسُوَة هذا وقَلَنْسُوَة هذا، فنزل كل واحدٍ منهما وأخذَ قَلَنْسُوَتَهُ، ورَكب فقال عَبْد اللَّهِ بن الحَجَّاج: إنْ يكن زَاجر الطَّيْر صَادقًا أُقْتَل وَشِيكًا وتُقْتل، فقال له ابنُ أبي الحُصَيْن: ما شيء أُوتاه أحبّ إليَّ ممَّا ذَكَرتَ، فقُتِلَا جَمِيعًا يَوْم صِفِّيْن.

وقد ذَكَرْنا ذلك في تَرْجَمَةُ عَبْد اللَّه بن الحَجَّاج (٢) بإسْنَادٍ.

ابنُ أبي زُرْعَة الدِّمَشقيّ (٣)

شَاعِرٌ اجْتازَ بدَيْر مُحَلَّى بنَوَاحِي المِصِّيْصَة، وله فيه شِعْر ذَكَرْتُه في تَرْجَمَةِ مُحَمَّد بن عَبْد (a)، كان كاتِب ابن طُوْلُون.


(a) م: عُبَيْد، وترجمته في الضائع من أجزاء الكتاب.
_________
(١) توفي سنة ٣٧ هـ، وترجمته في: كتاب وقعة صفين لنصر ١٥٢، وسماه: عبد اللَّه بن أبي حصين، وزاد في نسبه في مرضع آخر (ص ٢٦٣): الأزدي، وتاريخ الطبري ٤: ٥٦٦، ٥: ٢٧، وسمَّاه: عبد اللَّه بن أبي الحصين الأزدي، وأعاد ذكره الطبري في خبر مقتل الحسين عليه السلام (تاريخ الطبري ٥: ٤١٢) في أحداث سنة ٦١ هـ، وتقدم عنده القول إنه من قتلى صفين، إِلا أن يكرن آخر!.
(٢) في الضائغ من أجزاء الكتاب، وخبره المشار إليه مع عبد اللَّه بن الحجاج في كتاب وقعة صفين ١٥٢، وتاريخ الطبري ٤: ٥٦٦.
(٣) ذكَرهُ ياقوت في معجمه ٢: ٥٣٣ والخزل والدأل ٣: ١٩١، عند كلامه على دير محلى، وأورد من شعره في الدير المذكور، ومثله في مسالك الأبصار لابن فضل اللَّه العمري ١: ٤١٧ - ٤١٨، وأورد له أبياتًا قالها في هذا الدير.

<<  <  ج: ص:  >  >>