إسْحاق بن كُنْدَاج -وقيل: كُنْدَاجيَقْ (a)- الخَزَرِيُّ (١)
قَائِدٌ مَذْكُور، من أكَابِر القُوَّاد، كان في أيَّام المُعْتَمد على الله، وبقي إلى زَمن المُعْتَضِد، ووَلِيَ مَدينَة حَلَب وقِنَّسْرِيْن، وهَزَم ابن أبي السَّاج عنها، ووَرَدَ أحْمَد بن المُعْتَضِد في حَيَاة أَبيه لقِتَال خُمَارَوَيْه بن طُوْلُون، واتَّفَقِ ابنُ أبي السَّاج وإسْحَاق بن كُنْدَاج معه، وصَعِدَا معه منِ حَلَب حتَّى صارا إلى دِمَشْق، فانْصَرَفا عنه، وصارا إلى حَلَب ومعهما جَعْفَر البغَامَرْدِيّ، فجعلوا يَجْبُون أمْوَال حَلَب، فلمَّا وَقَعَت وَقْعَة الطَّوَاحِين دعا ابن أبي السَّاِجِ الخُمَارَوَيْه، وصار إسْحاق بن كُنْدَاج بمَعْزلٍ عنه، ووصَل خُمَارَوَيْه، ودَفَع إسْحاق وهَزَمهُ، فالْتَجأ إلى قلْعَة مَارِدِين ثمّ إلى تَكْرِيت.
أنْبَأنَا أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الهَرَويّ، عن زَاهِر بن طَاهِر الشَّحَّامِيّ، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أحْمَد البُنْدَار إذْنًا، قال: أنْبَأنَا أبو أحْمَد عُبَيْدُ الله بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن أبي مُسْلِم المُقْرِئ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الصُّوْلِيّ إجَازَةً، قال في سَنَة ستٍّ وسِتِّين ومَائتَيْن: وهَزَمَ إسْحاقُ بن كُنْدَاج إسْحاقَ بن أَيُّوبَ، واسْتَنْجَد عليه عيسَى بن شَيْخ وأبا المَغْرَاء، ووَجَّه السُّلْطانُ إلى إسْحاق بن كُنْدَاج بخلَعٍ ولواءٍ، ووَلَّاهُ المَوْصِل وديار رَبِيْعَة وأَرْمِينِيَة، فطلبَ القَوْم صُلْحَهُ على أنْ يُقِرّهم على أعْمَالهم، ويُعْطُوه مائتي ألف دِيْنار.
(a) الأصل: كنداجبَقْ. _________ (١) كان حيًا سنة ٢٨٣ هـ، وترجمته في: تاريخ الطبري ٩: ٢٦٠، ٥٠٤ - ٥٠٦، ٥٤٤، ٥٥١، ٥٥٣، ٥٨٧، ٦٢٠ - ٦٢٢، ٦٢٧ - ٦٢٨، ٦٥٣، ٦٦٧، ١٠: ١٢، ٣٣، الكندي: ولاة مصر ٢٥١ - ٢٦١، المسعودي: مروج الذهب ٥: ١١٩، ابن الأثير الكامل ٧: ٢٥٩ - ٢٦١، ٣٢٧ - ٣٣٤، ٣٩٤ - ٣٩٧، ٤٠٩ - ٤٦٢، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ١٦: ٣٦، زبدة الحلب ١: ٨٧، ابن شداد: الأعلاق الخطيرة ٣/ ١: ٢٨ - ٣١، ابن كثير: البداية والنهاية ١١: ٥١، ٥٣، ابن خلدون: العبر ٦: ١٢٢ - ١٢٣، ١٢٨ - ١٣٣، ٧: ٧١٨ - ٧١٩، ٨: ٢٩ - ٣٦، النجوم الزاهرة ٣: ٦٩، الطباخ: إعلام النبلاء ١: ٢٠٢ - ٢٠٧.