فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَدَّثَنَا أبو كَامِل مُحَمَّد بن كَامِل، قال: حَدَّثَنَا أبو زَيْد، عن عَمْرو (a) بن جُمَيْع، عن جُوَيْبر (b)، عن الضَّحّاك، عن النَّزَّال بن سَبْرَة، عن عليّ عليه السَّلام، قال: مَسْألَة الرَّجُلِ السُّلْطانَ، مَسْألَة الوَلدِ وَالدَهُ، ولا عارَ فيه ولا مَنْقَصَة.

أبو القَاسِم الأفْطَسِيُّ العَلَويُّ (١)

شَرِيْفٌ، فَاضِلٌ، شَاعِرٌ، أدِيبٌ، كان بحَلَب في أيَّام سَيْف الدَّوْلَة، واسْمُه أحْمَد بنُ الحُسَين بن عليّ بن مُحَمَّد، وقد ذَكَرْناهُ في الأسْماءِ (٢)، ونَذكُر هَا هُنا شَيئًا من خَبَره لشُهْرته بالكُنْيَةِ.

قَرَأتُ في كتاب التَّاريِخ المُجَدَّد (٣)، تأليفُ أبي الحُسَيْن (c) مُحَمَّد بن العبَّاس بن مُحَمَّد بن الحَسَن الكَتَّانِيّ الدِّمَشقيّ، قال: كان أبو القَاسِم الأفْطَسِيُّ من فِتْيَانِ آل أبي طَالِب على تَكَهلِه، وظِرَافهم على قِلَّةِ حَالهِ، له لسَانٌ وهِمَّة وعَارضَة، ومَحبَّةٌ للأدَب وأهْلِهِ.

وقَصَدَ كَافُورًا فأحْسَنَ إليه بعد وَفَاةِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ، وأقامَ بمِصْر إلى الوَقْتِ الّذي خَرَجَ فيه مع تبر (٤). وكانت المَوَدَّة بيني وبينَهُ انْتَسَجَتْ، والحالُ وشجَتْ في آخر أيَّام سَيْفِ الدَّوْلَةِ في نَوَاحِيهِ، وكُنْتُ أتفَقَّدُه وهو مُعْتَقلٌ بحَلَب، ولا يَجْسُر أحدٌ على ذلك، فرَاعَى ذلك وشَكَرَهُ، وقوَّى ما بَيْننا وأكَّدَهُ، وكان كَثِيْر الجنَايَاتِ


(a) م: عمر.
(b) م: جوهر.
(c) م: الحسن.
_________
(١) كان حيًا سنة ٣٥٩ هـ.
(٢) في الجزء الثاني من الكتاب.
(٣) من الكتب المفقودة التي لم تصلنا، ومؤلفه -حسبما يظهر من النص المثبت- من أهل القرن الرابع الهجري لمعرفته بالشريف الأفطسي وصداقته له.
(٤) م: نتر، وكان خروج القائد تبر الأخشدي في شعبان سنة ٣٥٩ هـ. المقريزي: المقفى الكبير ٢: ٥٨٥، اتعاظ الحنفا ١: ١٢٠، النويري: نهاية الأرب ٢٨: ١٣٤، وفيه: "وخرج معه أبو القاسم العلوي الأقطيني".

<<  <  ج: ص:  >  >>