عَبْد اللَّه البَالِسِيّ يَقُول: قال لنا القَاضِي أبو القَاسِم بن بُرَيْه الرَّقِّيّ بحَلَب، ونحنُ نَدْرسُ عليه الفَرَائِضَ والحِسَابَ، وغير ذلك: العِلْمُ أشَدُّ المَعْشُوقينَ دَلَالًا، لا يُعْطِيكَ (a) بعضَهُ حتَّى تُعْطِيَهُ كُلَّكَ، وأنتَ إذا أعْطَيتَهُ كُلَّكَ على غَرَرٍ من إعْطَائهِ لك البعضَ.
أبو القَاسِم بنُ جَلَبَات (b) المَعَرِّيُّ (١)
شَاعِرٌ مَذْكُورٌ، ويُلقَّب بالكَامِل، واسْمُه عليّ، وقد قَدَّمْنا ذِكْرهُ (٢).
أبو القَاسِم بن حَسَن بن أبي القَاسِم المِقْدَادِيُّ
قاضي رَحْبَة مَالِك بن طَوق، فَقِيْهٌ شَافعِيّ المَذْهَب، من وَلد المِقْدَاد بن الأَسْوَد.
رأيتُه بالرَّحْبَةِ، وذكَرَ لي أنَّهُ قَدِمَ حلَبَ، ثمّ عُدْتُ إلى الرَّحْبَة مرَّةً ثانيَة، فقيل لي: إنَّهُ تَوَجَّه إلى حَلَب في شُغْلٍ يتَعلَّقُ بصَاحِب الرَّحْبَة.
سَمِعَ منّي شَيئًا من الحَدِيْثِ بالرَّحْبَةِ، وسَمِعْتُ منه بها الأحَادِيْث الخَمْسة الّتي خرَّجَها الشَّيْخ عَسْكَر النَّصِيْبِيّ من جُزْء الأنْصَاريّ، من حَدِيث أنَسِ بن مَالِك وهي الثُّمانيَّات، سَمِعْتها منه بسَمَاعِه من عَسْكَر النَّصِيْبِيّ، عن ابن مَنِيْنا، عن أَبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي قاضي المَارَسْتَان، وهي سَمَاِعي في جُزءِ الأنْصَاريّ من أبي اليُمْن الكِنْدِيّ وأبي حَفْصِ ابن طَبرْزَد عن قاضي المَارَسْتَان، وإنَّما كَتَبْناها عنه لأجْل البَلْدَة، وهو شَيْخٌ حسَنٌ فَقِيْهٌ.
(a) م: نعطيك. (b) م: ابن جلباب. _________ (١) ترجمته في: الإمتاع والمؤانسة ١: ١٣٥، يتيمة الدهر ٣: ٩٩ - ١٠٢، وأورد الثعالبي له حكاية في كتابه خاص الخاص ٦٥، وانظر ثلاثة أبيات من شعره في تذكرة ابن العديم ٣٩٧. (٢) في الضائع من أجزاء الكتاب، ويعيد ذكره في آخر هذا الجزء في الألقاب: الكامل المعري.