فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحمد بن عَبد السَّيِّد بن شَعْبان بن مُحَمَّد بن بَزْوَان بن جَابِر بن قْحَطَان، أبو العبَّاس الهَذَبَانِيّ الكُرْدِيّ المَعْرُوف بصَلاح الدِّين الإرْبِليِّ (١)

كان صَائغًا بإرْبِل، واشْتَغلَ بالأدَب، واتَّصَل بخِدْمَة المك المُغِيْث ابن المَلِك العادِل أبي بَكْر بن أَيُّوب حين كان بإرْبِل، وكان يُغَنِّي له، وخَدَمَهُ وصَار حَاجبًا له، ووَصَل معَهُ إلى مِصْر، فلمَّا تُوفِّي، اتَّصَلَ بالمَلِك الكَامِل، فنَفَق عليه وتقدَّم عندَهُ، وصار عنده أميرًا كبيرًا، وحبَسَهُ مُدَّةً، ثمّ أطْلقَهُ (٢)، وعَظُم عنده.

وكان أميرًا فَاضِلًا شَاعِرًا، حَسَن الأخْلَاق، قَدِمَ حَلَب في اجْتيَازه إلى مِصْر، ثمّ قَدِمَ مَنْبج صُحْبَة الملك الكَامِل أبي المَعَالِي مُحَمَّد بن أبي بَكْر بن أيُّوب، حين وَردها قَاصِدًا بَلَد الرُّوم بعَسَاكِره.

رَوَى لنا عنهُ شَيئًا من شِعْره القَاضِي مُحْيي الدِّين مُحَمَّد بن جَعْفَر ابن قاضي إرْبِل، والفَقِيه شِهَاب الدِّين أبو المَحَامِد إسْمَاعِيْل بن حَامِد القُوصِيّ، وأبو الرَّبيع سُليْمان بن بُنَيْمان (a) الإرْبِلِيّ.

وأخْبرَني أبو المَحَامِد القُوصِيّ أنَّ مَوْلد الأَمِير صَلاح الدِّين بإرْبِل في شُهُور سَنَة أرْبَعٍ وسِتِّين وخَمْسِمائَة على ما ذكر.


(a) مهملة في الأصل، وتقدم التعليق عليه في الجزء الأول من هذا الكتاب.
_________
(١) توفي سنة ٦٣١ هـ، وترجمته في: تاريخ إربل لابن المستوفي ٣١٣ - ٣١٦ (في القطعة التي نشرها بشار عواد)، وفيه نماذج عديدة من شعره، وابن الشعار: قلائد الجمان ١: ١٧٠ - ١٧٣، والمنذري: التكملة ٣: ٣٧٦، وابن خلكان: وفيات الأعيان ١: ١٨٤ - ١٨٧، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ٢٢: ٣٣٤، ابن واصل: مفرج الكروب ٥: ١٦٤ - ١٦٦، الذهبي: تاريخ الإسلام ١٤: ٣٤، سير أعلام النبلاء ٢٢: ٣٦٧، أبو الفداء: المختصر في أخبار البشر ٣: ١٥٦، الصفدي: الوافي بالوفيات ٧: ٦٢ - ٦٤، الزركشي: عقود الجمان (في طيارتين مفردتين موضعهما بعد الورقة ٣٣)، المقريزي: المقفى ١: ٤٩٩ - ٥٠١، النجوم الزاهرة ٦: ٣٨٦، ابن العماد: شذرات الذهب ٧: ٢٥١.
(٢) ينظر في ظروف اعتقاله وتخلصه من الحبس باستعطاف الملك الكامل: ابن واصل: مفرج الكروب ١٦٥:٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>