ووفَد على الأمير سَيْفُ الدَّوْلَة أبي الحَسَن عليّ بن عَبْد اللهِ بن حَمْدَان إلى حَلَب، وكان عندَهُ بها في سَنَة إحْدَى وخَمْسِين وثَلاثمائة حين اسْتَولَى نقَفُور على حَلَب، وأسَرَ الرُّوم في تلك السَّنَة امرأتَهُ فاطِمَة بِنْت مُحمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الشَّبيْه العَلَويَّة، وخلَّصَها اللهُ تعالَى من الأسْرِ بغير سَعي، وقد ذَكَرنا حِكايَةَ أسْرها وخلَاصِهَا في ترْجَمَتِهِا، في ذِكْر النِّسَاء، فيما يأتي في آخر الكتاب إنْ شاءَ اللهُ تعالَي (١). وحَكَى عنهُ ابنهُ منها أبو يَعْلَى (٢).
وكان أبو القَاسِم الشَّريفُ هذا شاعرًا مجِيْدًا، جلِيْل المِقْدار، فَاضِلًا أديْبًا، ومن شِعْره ما أورَدَهُ الشَّريفُ النَّسَّابَة أبو الحَسَن عليّ بن أبي الغَنَائِم العُمَرِيُّ:
[من الخفيف]
قدْكَ عنّي (a) سَئمْتُ ذُلّ الضَّراعَهْ … أنا ما لي وضَيْعَة وبضَاعَه
أحْمَد بن الحُسَيْن بن القَاسِم -وقيل: ابن أبي القَاسِم- أبو حَامِد الصَّغَانِيّ (b)
قدم مَنْبِج، وحدَّثَ بها عن أبي القَاسِم يَحْيَى بن الحُسَيْن بن مُوسَى العطَّار، وسَعِيد بن العبَّاس النَّيْسَابُورِيّ المُقْرِئ، رَوَى عنه المبارَكُ بن محْفُوظ بن أحْمَد الرُّهَاوِيّ.
(a) المقفي للمقريزي: عيني. (b) الأصل: الصنعانيّ، ويأتي في التَّرْجَمَة على الوجه المثبت. ولم نقف له على تَرْجَمَة له في غير ابن العديم والإمام الرافعي: التدوين في أخبار قزوين ٢: ١٦٦، وكان حيًا سنة ٤٥٩ هـ. _________ = للمقريزي ١: ٣٨٣، وفيه ابن الشكران، وسماه النويري في نهاية الأرب ٢٨: ١٣٤: أبو القَاسِم العلوي الأقطينيّ، وأعاد ابن العديم التَّرْجَمَة له في الكني في الجزء العاشر: أبو القَاسِم الأفطسي العلوي. (١) ترجمتها ضمن الضائع من أجزاء الكتاب. (٢) اسْمُه حَمْزَة بن أحْمَد، وله تَرْجَمَة تأتي في الجزء السادس.