دَعَوْتُك للنَّدَى فهَرَبتَ منِّي (a) … كأنِّي قد دَعَوتُكَ للبرَازِ
وكيف أقُول ترغَب في المَعَالِي … إذا ما كُنْتَ تَرْغَبُ في المَخَازِي
ولم أُلْبسكَ ثَوْبَ المَدْح إلَّا … وجَدتُكَ قد خَريتَ على الطِّرَازِ
أبو بَكْر القُرَشِيُّ المِصِّيْصيُّ (١)
شَاعِرٌ من أهْلِ المِصِّيْصَةِ، مَذْكُورٌ، حَسَن الشِّعْر.
سَيَّرَ إليَّ بعضُ الأصْدِقَاء بالقَاهِرَة قِطْعَةً من تاريْخ أبي إسْحَاق السَّقَطِيِّ (٢) صَاحِب كتاب الرَّدِيْفِ، فقَرَأتُ فيه ما ذَكَرَهُ في حَوَادِث سَنَة ثَمانٍ وأرْبعين وثَلاثِمائة، قال: وفيها كانت غَلَبَةُ الرُّوم والنَّقَفُور بن الفَقَّاص (b) على عَيْن زُرْبَة، وتَلّ موْزَة (٣)، وتَلّ صَوْغا (٤)، وحَمَّام نوْفَل (٥)، وأرْقِينية (٦)، وما بين هذه المُدُن من القُرَى والرَّسَاتِيْق. وقيل: بل ذلك كان في سَنَة تِسْعٍ وأرْبَعين، ثُمَّ قال (c):
(a) م: معي، البصائر للتوحيدي: ففررت منه. (b) م: اليعفور بن القفاص!، وتقدم ذكره على الرسم الذي يرد في أغلب المصادر: ابن الفقاس. (c) م: ثم قلت. _________ (١) كان حيًا سنة ٣٥١ هـ. (٢) عنوانه: لوامع الأمور، وتقدم التعريف بالكتاب ومؤلفه في الجزء الثاني من الكتاب. (٣) م: تل مورة، ووردت في الشعر المذكور: تل موزا، وسماها ياقوت: تل موزن، وابن شداد: الموزر، وهي بلدة قديمة بين رأس عين وسروج، تقع بين ديار بكر وديار مضر، وبينها وبين حران مسيرة يوم. انظر: معجم البلدان ٢: ٤٥، الأعلاق الخطيرة ٣/ ١: ٦٨، كنوز الذهب ١: ١٨٢. (٤) تل صوغا: ضيعة تقع في سهل البقاع الشمالي من محافظة بعلبك بلبنان، وهي على نهر العاصي إلى الجنوب من بلدة جبولة، وذكرها سبط ابن العجمي بالعين المهملة تل صوعا، انظر: كنوز الذهب ١: ١٨٢. (٥) لم أهتد للتعريف به. (٦) أرْقِيْنية: ووردت في شعر أبي بكر المصيصي المذكور: حصن أرقان، ولعلها التي ذكرها ياقوت باسم: أرْقَنِين؛ وأنها بلد بالروم غزاه سيف الدولة، وجاء ذكره في شعر أبي فراس الحمداني (في ديوانه ١١٥، ومعجم البلدان ١: ١٥٣)، وأورد ابن شداد ذكر "قلعة أرقنين" من قلاع ديار بكر بالجزيرة، وقيدها سبط ابن العجمي: "أرقنينة". الأعلاق الخطيرة ٣/ ١: ٢٤٧، كنوز الذهب ١: ١٨٢.