فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتَرْتَجينَ الفَوْزَ بالخَلَاصِ

فبَادِري بالطَّاعَةِ المَعَاصِي (a)

وهى طَويْلةٌ.

ذِكْرُ مَن كُنْيَتُهُ أبو بَكْر

أبو بَكْر بن أحْمَد بن عليّ بن عَبْد العَزِيْز البَلْخيِّ السَّمَرْقنديّ الحنفِيّ الفَقِيه المعرُوف بالظَّهِيْر (١)

أصْلُهُ من بَلْخ، وهو من أهْل سَمَرْقند.

فَقِيْهٌ فَاضِلٌ، مُفْتٍ على مَذْهَب الإمَام أبي حَنيْفَة رَضِيَ اللهُ عنهُ، قرأ الفِقْه على الإمَام قُطْب الدِّين عليّ بن مُحَمَّد الإسْبِيْجَابيِّ بعد الخمسمائة، ودَرَّسَ الفِقْه بمَرَاغَة.

وقَدِمَ حلَبَ في أيَّام نُور الدِّين مَحْمُود بن زَنْكِي رَحمَهُ اللهُ، وأظُنُّه نَزَل بها بالمَدْرَسَة الحَلاوِيَّة، ومُدَرِّسُها إذ ذاك عَلاء الدِّين عبد الرَّحْمن الغَزْنَوِيِّ، ثمّ تَوَجَّه إلى دِمَشْق، وولِيَ التَّدْرِيس بها في الخِزَانَة الغَرْبيَّةِ من جَامع دِمشْق، ثمّ ولي التَّدْرِيس بمَسْجِد خَاتُون ظَاهِر دِمَشْق.

ووَقفتُ لهُ على كتاب ألَّفه في شرْحِ الجامع الصَّغير (٢)، وهو كِتَابٌ حَسَنٌ في بابه، ووَقَف كُتُبه على المَدْرَسَة النُّورِيَّة الحَلاويَّة بحَلَب، ووجَدْتُ تاريْخ وَقْفهِ إيَّاها في شَوَّال سَنَة ثَلاثٍ وخَمْسِين وخَمْسِمائَة، وفي هذه السَّنَة


(a) ابن عساكر: من المعاصي.
_________
(١) توفي سنة ٥٥٣ هـ، وترجمته في: تاريخ ابن عساكر ٦٦: ٨٠، تاريخ الإسلام ١٢: ٧٩، القرشي: الجواهر المضية ٤: ١٠٤ - ١٠٥، تاج التراجم ٣٠١ - ٣٠٢، اللكنوي: الفوائد البهية ٢٧ (وفيه: أحمد بن علي).
(٢) شرح على الجامع الصغير للشيباني، انظر حاجي خليفة: كشف الظنون ١: ٥٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>