فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو بَكْر بن أنَس بن مَالِكٍ الأنْصَاريّ البَصْرِيّ (١)

غَزَا الرُّومٍ واجْتازَ بِدَابِق، وقَدِمَ على أبيهِ أنَس بن مَالِك رَضِيَ اللّهُ عنهُ، وحَكَى له حِكايَة حَكاها عنه ثَابِتٌ البُنَانِيّ.

أخْبَرَنَا أبو حَفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد البَغْدَاديُّ قِراءَةً عليهِ بحَلَب، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم بن الحُصَيْن، قال: أخْبَرَنَا أبو طَالِب بن غَيْلان، قال: أخْبَرَنَا أبو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللّه الشَّافِعِيّ (٢)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن الحَسَن بن عَبْدِ الجبَار، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن الصَّبَّاح البزَّار (a)، قال: حَدَّثَنَا إسْحَاقُ ابن بنت دَاوُد بن أبي هِنْد، قال: أخْبَرَنَا عَبَّاد بن رَاشدٍ البَصْرِيّ، عن ثَابِتٍ البُنَانِيّ، قال: كُنْتُ عند أنَسِ بن مَالِكٍ، وقَدِمَ علينا ابن له من غَزَاةٍ له، يُقال له أبو بَكْر، فسَائلَهُ فقال: ألَا أُخْبرُكَ عن صَاحِبنا فُلَانٍ، بينا نحنُ قَافِلين في غَزَاتنا إذ ثَارَ وهو يَقُول: وَا أهْلَاهُ (b) ! فثُرنا إليهِ وظَنَنَّا أنَّ عَارِضًا عَرضَ له، فقُلْنا: ما لكَ؟ فقال: إنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ نفْسِي أنْ لا أتَزَوَّجَ حتَّى أُسْتَثْهَد فيُزَوِّجَني اللّهُ تعالى من حُوْر العِيْن، فلمَّا طالَتْ عليَّ الشَّهَادَةُ، قُلْتُ في سَفَري هذا: إنْ رجَعْتُ هذه المرَّة تَزَوَّجت، فأتَاني آتٍ قُبَيْل في المَنَام، فقال: أنتَ القَائِل إنْ رَجَعْتُ تَزَوَّجت؟ قُمْ فقد زَوَّجَكَ اللّهُ العَيْنَاءَ، وانْطَلَق بي إلى رَوْضَةٍ خَضْراءَ مُعْشِبَة فيها عَشْرُ جَوَارٍ، بيَد


(a) الأصل: البزاز، ومثله في الغيلانيات، وتقدمت ترجمته في الجزء الخامس من هذا الكتاب، وانظر الرواية في تاريخ ابن عساكر ٦٦: ٢٠، وتهذيب الكمال ٣٣: ٨٦ - ٨٧.
(b) قوله "وا أهلاه" جاء مكررًا في الغيلانيات.
_________
(١) توفي بعد سنة ١٠٠ هـ، وترجمته في: الأسامي والكنى للحاكم ٢: ٢٥١، العجلي: تاريخ الثقات ٤٩٢، تاريخ ابن عساكر ٦٦: ١٨ - ٢٠، تهذيب الكمال ٣٣: ٨٥ - ٨٨، تاريخ الإسلام ٣: ١٨٥، تهذيب التهذيب ١٣: ٣٣ - ٣٤، تقريب التهذيب ٢: ٣٩٦.
(٢) الغيلانيات (فوائد أبي بكر الشافعي) ٣٠٥ - ٣٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>