فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وشهرَتُها تُغْني عن ذِكْرها إلَّا أنَّ فيها ما هو طِرَازُها عندَ الشُّعَراءِ؛ أنْشَدَنيهِ الأُسْتَاذُ أبو الحَسَن مِهْيار (١)، وهو [من مجزوء البسيط]

تَمِيْمَةُ الوَصْلِ هَجْرُ يَوْمٍ … في الدَّهْرِ لكنْ أرَاهُ زَادَا

وكيفَ أرْجُو الوِصَالَ ممَّن … تابَ مِنَ الهَجْرِ ثُمَّ عَادَا

أبو [الخَطَّاب] (٢) النَّجَّار

من الثَّغْر الشَّامِيّ، صَحِبَ إبْراهيم بن أدْهَم، وحَكَى عنه، رَوَى عنهُ يوسُف بن سَعيد (a) بن مُسَلَّم.

أنْبَأنَا أبو مَنْصُور بن مُحَمَّد بن الحَسَن، عنِ عَمِّه أبي القَاسِم الحافِظ (٣)، قال: أنْبَأنَا الشَّريفُ النَّسيْبُ، قال: حَدَّثَني أبو مُحَمَّد عَبْدُ العَزِيْز بن أحْمَد الكتانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين عَبدُ الوَهَّاب المَيْدانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو العبَّاسِ أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عليّ بن هَارُون البَرْدَعِيّ، قال: حَدَّثَنَا سَلامَةُ بن مُحَمَّد بن سَلامَة (b)، قال: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن سَعيد، قال: حَدَّثَنَا أبو الخَطَّابِ النَّجَّار، قال: كُنَّا في البُحَيْرَة نَرْعَى الخَيْل ومعنا إبْراهيِمُ بن أدْهَم، فغَشِيَهُم السِّبُعُ، فنَفَرت الخَيْلُ (c) وتقَطَّعَت، وأفْزعنا، فخَرَجَ إبْراهيمُ نَحْوه وجَعَل يَقُول: يا قَسْورَة، إنْ كُنْتَ أُمِرْتَ فينا بشيءٍ فامْضِ لِمَا أُمرتَ بهِ وإلَّا فارْجع، فقد فزعتَ دَوَابَّنا، فرجَع وهو يُبَصْبِصُ.


(a) م: سعد.
(b) ساقطة من م.
(c) من قوله: "ومعنا إبراهيم. . . " إلى هنا ساقط من م.
_________
(١) ليس في ديوان مهيار، ولعله من قيل غيره ولم نجده.
(٢) وردت كنيته في الأصل وم: "أبو خالد النجار" وفي متن الترجمة: "أبو الخطاب"، وجاء موضعها من الترتيب على حروف المعجم ضمن تراجم مَنْ يكنى أبا الخطاب، وكتب ابن فهد الهاشمي أحد متملكي النسخة بإزاء الترجمة: "تقدم إلى الورقة التي قبل هذه"، ولعل الوهم من ابن العديم؛ في كناه أبا خالد بدل أبا الخطاب، ولم أقف على ذكر له على الوجهين.
(٣) لم أقف عليه في مؤلفات الحافظ ابن عساكر، وأورد له رواية أخرى مشابهة في تاريخه ٦: ٣١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>