فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَبِهِ ثِقَتِي

بابٌ في ذِكْرِ مَدِينَة طَرَسُوس (١)

وهي مَدِينَةٌ قَدِيْمَةٌ من بلاد الثُّغُور الشَّاميّة، عَظِيمَة، وبها كان يقَوْم سُوْق الجهَاد، وينزلها الصَّالِحون والعُبَّاد، ويَقْصدها الغُزَاة من سَائر البِلَاد، وهي اليوم في أيْدِي الأرْمن من ولد ابن لَاوُن المَلْعُون. وفيها قَبْر أَمِير المُؤمِنِين عَبْد الله المأْمُون.

واسْمها بالرُّومِيّة: تارسَيْن (a)، وسُمِّيَت أيضًا طِرَيْسُوس، فَعُرِّبت، وقيل: طَرَسُوس؛ بفتح الرَّاء وقيل: بإسْكانها (٢).


(a) كتبها ابن العديم في هذا الموضع، والذي يليه - الذي ينقل فيه عن السرخسي - بإهمال أولها، والأقرب لتعريبها أن تكون بالتاء.
_________
(١) طرسوس Tarsouss: مدينة كبيرة تقع إلى الغرب من أذنة والمصيصة على خط العرض ٣٦.٥٥ والطول ٣٤.٥٣، وكانت من أشهر مدن الثغور الشامية، بينها وبين حد الروم جبال منيعة متشعبة من جبال اللكام، وتقع على بعد ٤٠ كم غرب أذنة على نهر طرسوس (البردان: قره صو)، وعلى بعد ١٥ كم شمال شرق قلمية (مرسين). انظر: ابن خرداذبة: المسالك ٩٩، وفيه أن اسم طرسوس بالرومية: "تارسم" وفي نسخة أخرى "بارسم"، اليعقوبي: البلدان ٣٦٢، ٣٦٣، اليعقوبي: تاريخ ٢: ٢٨٧، ابن رستة: الأعلاق النفيسة ١٠٧، الطبري: تاريخ ٨: ٢٣٤، قدامة: الخراج ١٨٦، الأزدي: تاريخ الموصل ٢٦٢، المسعودي: التنبيه ٤٤، ٥٨، الإصطخري: مسالك ٦٤، ٦٨، ابن حوقل: صورة الأرض ١٦٥، ١٨٣، ١٨٨، مجهول: حدود العالم ١٧٦، الإدريسي: نُزهة المشتاق ٢: ٦٤٧، ابن سعيد: بسط الأرض ٨٤، ياقوت: معجم البلدان ٤: ٢٨، ابن شدَّاد: الأعلاق الخطيرة ١/ ٢: ٣٤، الوطواط: مناهج الفكر ١: ٣٦١، الحميري: الرَّوض المعطار ٣٨٨، موستراس: المعجم الجغرافي ٣٤٨ - ٣٥٠، C. E. Bosworth، EI ٢: Tarsus، X، Pp ٣٠٦ - ٣٠٧، وانظر دراسة: مصطفى الحياري: حياة الناس في مدن الثغور "مدينة طرسوس"، مجلة دراسات تاريخية، جامعة دمشق، ع ٤، ١٩٨١ م، ص ٨٥ - ٩٥، وأيضًا الحياري: طرسوس "مدينة الثغور الشامية"؛ دراسة في عمران مدن الثغور، مجلة دراسات (العلوم الإنسانية)، الجامعة الأردنية، مج ٨، ع ١، ١٩٨١ م، ص ٨٥ - ١١٢.
(٢) نَبَّه ياقوت الحموي على أن سكون الراء لا يكون إلا في ضرورة الشعر لأن فَعْلول ليس من أبنيتهم. معجم البلدان ٤: ٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>