البَلَد وأعْيَانها، وكان شَيْخًا جَيِّد التَّعبير، فجاءه رَجُلٌ من أهْلِ المَوْصِل ويُعْرَفُ بابن حَطامٍ، فقال: رأب بن المَنَام كأنِّي حَملتُ لَحْمَ بَقَر! فقال له: يَمُوتُ رَجُل عَامِل وتَرِثه، فقال له: ما أعْرفُ لي بحَلَب قَرَابَة أَرِثهُ، فلمَّا كان بعد أيَّامٍ قَدِمَ حلَبَ ابنُ عَمٍّ له، فتقلَّد بعضَ أعْمَال حَلَب، وماتَ فوَرِثه ذلك الرَّجُل، فقال له: من أين أخَذْت ذلك التَّعْبِير فقد صَحَّ؟ فقال: لأنَّ البَقَر عَوَامِل، واللَّحْم مَالٌ.
شَاعِرٌ من بني المُنَخَّل المَعَرِّيِّيْن؛ تَنُوخِيٌّ (a)
أنْشَدَني العَفِيف عبد الرَّحْمن بن عَوَض المَعَرِّيّ لشَاعِر من بني المُنَخَّل المَعَرِّييْن:[من الكامل]
قيل: كانا من القُرَّاءِ الّذين شَهِدُوا مع عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ صِفِّيْن، وقُتِلَا بها مع هاشِم المِرْقَال.
(a) وردت ترجمته بهامش الأصل ولم تنقلها نسخة م. _________ (١) م: أبو هاشم الأسلميان، وتوفيا سنة ٣٧ هـ، وتقدمت الترجمة لهما في هذا الجزء باسم: ابنا مالك الأسيان، وخبرهما مع الشعر المنسوب للإمام علي كرم اللَّه وجهه في كتاب وقعة صفين لنصر بن مزاحم ٣٥٦، وانظر ديوان الإمام علي ٩٠، ١٧٧.