فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: خَرَجَ أبو حَمْزَة يُشَيِّع بعضَ الغُزَاةِ، فسَمِعَ قَائلًا يقُول (١): [من الكامل]

نَقِّل فُؤَادَكَ حيثُ شِئْتَ مِن الهَوَى … ما الحُبُّ إلَّا للحَبِيْبِ الأوَّلِ

فسَقَطَ مَغْشِيًّا عليه.

أبو مُحَمَّد المِصِّيْصيُّ العَابِدُ (٢)

كان من العُبَّادِ الصَّابرين على البَلَاء.

أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، عن عَبدِ الوَهَّاب الحافِظ، قال: أخْبَرَنا المُبارَك بن عَبْد الجَبَّار، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عليّ بن الفَتْحِ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن يُوسُف، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن صَفْوَان، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْرٍ القُرَشِيّ، ح.

وأنْبَأنَا يُوسُف بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم بن اللَّبَّان، عن أبي عليّ الحَدَّاد، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم الحافِظ (٣)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن أَبَان، قال: حدَّثنا أبي، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر (a)، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن الحَسَن، قال: كان رَجُلٌ بالمِصِّيْصَةِ ذَاهِب النِّصْف الأسْفَل، لَم سبقَ منه إلَّا رُوحُه في بَعْضِ جَسَده، ضَرِير (b) على سرِيرٍ مَثْقُوبٍ، فدَخَلَ عليه دَاخِلٌ فقال: كيف أصْبَحْتَ يا أبا مُحَمَّد؟ قال: مُلْكُ الدُّنْيا، مُنْقَطع إلى اللَّهِ (c)، ما لي إليه حاجَةٌ إلَّا أن يتَوفَّانِي على الإسْلَام.


(a) حلية الأولياء: أبو بكر بن عبيد.
(b) حلية الأولياء: طريحًا.
(c) م: اللَّه تعالى.
_________
(١) البيت من مشهور شعر أبي تمام، انظر ديوانه بشرح التبريزي ٤: ٢٥٣.
(٢) ترجمته في: صفة الصفوة ٤: ٢٨٧ ولم يسمه، ذكره: عابد مصيصي.
(٣) حلية الأولياء ١٢: ١٨٢، وانظر: صفة الصفوة لابن الجوزي ٤: ٢٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>