فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكَر أحمد بن أبي يَعْقُوب بن وَاضِح الكَاتِب، في كتاب البُلْدان، قال (١): والثُّغور الشَّاميَّة: مَدِينَة عَيْن زُربَة، والهَارُوْنِيَّة، والكَنِيسَة المُحتَرِقة.

قال: وبَنَى الهَارُوْنِيَّة الرَّشِيد في أيَّام المَهْدِيّ، وهو وَلِّي عَهْد.

قال البَلاذُرِيّ (٢): ثمّ لَمّا كانت سَنة ثلاثٍ وثَمانين ومائة أمَرَ - يعني الرَّشِيد - ببناء الهَارُوْنِيَّة، فبُنِيت وشُحِنَت أيضًا بالمُقَاتِلَة ومَنْ نَزَع (a) إليها من المُطَّوِّعَة، ونُسِبَت إليه، ويقال إنَّه بناها في خِلافة المَهْدِيّ، رحمة الله عليه، ثمّ أُتِمَّت في خِلَافَته.

ذِكْرُ الإسْكَنْدَرُونَة (٣)

وهو حِصْنٌ بَنَتهُ أُمّ جَعْفَر زُبَيْدَة بنت جَعْفَر بن المَنْصُور أُمّ الأَمِيْن، وجَدَّدَ بناءه أحمد بن أبي دُؤَاد، وهو على سَاحِل البَحْر.


(a) فتوح البلدان: نزح.
_________
(١) لم يرد في كتاب البلدان اليعقوبي ولا في تاريخه.
(٢) فتوح البلدان ٢٣٤ - ٢٣٥.
(٣) الإسكندرونة Iskenderoun: وسمَّاها اليعقوبيّ: باب إسكندرونة، كانت إحدى مدن الثغور الشامية من جند قِنِّسرين، تقع على خط العرض ٣٦.٣٧ والطول ٣٦.٠٧ على ساحل البحر الشّاميّ قرب أنطاكية، وهي إلى الشمال من بغراس وأنطاكية في الجزء الجنوبي من الخليج الذي يسمى باسمها، وتشكل الإسكندرونة اليوم إحدى ولايات الجمهورية التركية. انظر: ابن خرداذبة: المسالك ٩٩، اليعقوبي: البلدان ٣٦٣، المسعودي: مُروج الذَّهب ١: ١٤٢، الإصطخري: مسالك ٦٣، ٦٧، ابن حوقل: صورة الأرض ١٨٢، ١٨٨، المقدسي: أحسن التقاسيم ١٥٤، الإدريسي: نُزهة المشتاق ٢: ٦٤٦، ياقوت: مُعْجَمُ البلدان ١: ١٨٢، أبو الفداء: تقويم البلدان ٢٥٤ - ٢٥٥، الحميري: الرَّوض المعطار ٥٦، موستراس: المعجم الجغرافي ٦١،، J . H . MordtMann ، EI skandarûn، IV، p ١٣٨

<<  <  ج: ص:  >  >>