فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إسْمَاعيْلُ بن عَبْد الجَبَّار بن يُوسُف بن عَبْدِ الجَبَّار بن شِبْل بن عليّ بَن أبي الحَجَّاج الصّوَيْتِيّ المَقْدِسِيّ، ثمّ المِصْرِيّ الجُذَامِيّ (١)

وصُوَيْتُ بَطْنٌ من جُذَام، ويُلقَّب عَلَم الدِّين.

قرأ الأدَبَ على أبي مُحَمَّد بن برِيّ، وسَمعَ الحَدِيْثَ بالإسْكَنْدَرِيَّة من الحافِظ أبى طَاهِر السِّلَفِيّ وحَدَّثَ عنهُ. سَمعَ منه ولدُه دِيْقُنا ورَفيقُنا ضِيَاء الدِّين مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل، وكان عَارِضَ جَيْش المَلِك النَّاصِر صَلاح الدِّين يُوسُف بن أَيُّوب، رحِمَهُ اللّهُ، بعدَ مَوْت أبيهِ (٢)، ثمّ وليه بَعْدُ لابنه المَلِك العَزِيز عُثْمان بن يُوسُف ولمَنْ (a) تجَدَّد بعده من مُلُوك الدِّيَار المِصْرِيَّة إلى زَمن المَلِك العادِل أبي بَكْر بن أيُّوب، فحصَل في نفسِ وَزِيرِه صَفِيّ الدِّين عَبْد اللّه بن عليّ بن شُكْر منه شيءٌ أوْجَب أذَاه وعَزْله، ففارَقَ مِصْر وقَدِمَ حلَبَ في سَنَة ثَلاثٍ وسِتّمائة وَافِدًا على المَلِك الظَّاهِرِ غَازِي بن يُوسُف بن أَيُّوب، فأكْرمه وأحْسَن إليهِ، وأجْرَى له رِزْقًا حَسَنًا، ولم يزل مُقِيْمًا بحَلَبَ في كَنَفِهِ وجاريهِ إلى أنْ مات بها بعد أنْ أصَابه الفَالِجُ مُدَّةً بحَلَب، ولم أسْمَعْ منه شيئًا.

أخْبَرَنا أبو عَبد اللّه مُحَمّد بن إسْماعِيل بن عبد الجبار بن أبي الحَجَّاج إذْنًا، قال: أخْبَرَنا والدي إسْمَاعِيْل، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد السِّلَفِيّ الأصْبَهَانِيّ، ح.

وأخْبَرَنَا به سَمَاعًا عَاليًا أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن دَاوُد بن عُثْمان الدَّرنَبْدِيّ،


(a) ب: ولم.
_________
(١) توفي سنة ٦١٠ هـ، وترجمته في: التكملة للمنذري ٣: ٣٨٧ - ٣٨٨، مجمع الآداب لابن الفوطي ١: ٥٠٨، تاريخ الإسلام ١٣: ٢٣٣، الوافي بالوفيات ٩: ١٤١ - ١٤٢، تاريخ ابن الفرات ٥/ ١: ١٤٢ - ١٤٣، المقريزي: المقفى الكبير ٢: ١١٦ - ١١٧.
(٢) أي والد إسماعيل، وكان يتولى الوظيفة قبله.

<<  <  ج: ص:  >  >>