فقال الحَاجِبُ: بل تُضَاعَفُ لك الجَائِزَة، وأمرَ له الأَمِيرُ بجَائِزَة حَسَنة، فقَاسَمه عليها الحَاجِب!.
أنْبَأنَا أبو عَبْد اللّه بن النَّجَّار، قال: قَرَأتُ في كتابِ أبي بَكْر عُبيد اللّه بن عليّ بن المَارَسْتَانِيّ بخَطِّه، قال: ماتَ الحَيْص بَيْص يَوْم الثّلاثَاء خَامِس شَعْبان سَنَة أرْبَعٍ وسَبْعِين وخَمْسِمائَة، وصُلِّي عليه من الغَدِ بالنِّظَامِيَّة، ولَم يُعْقِبْ، وكانَ مَوْلدُهُ في سَنَة اثْنَتَيْن وتِسْعِين وأرْبَعِمائة.
قال ابنُ النَّجَّار سَمِعْتُ أبا الفُتُوح بن الحُصْرِيّ (a) بمَكَّة يَقُول: تُوفِّي ابن الصَّيْفِيّ في لَيْلَةِ الأرْبَعَاء سَادِس شَعْبان سَنَة أرْبَعٍ وسَبْعِين وخَمْسِمائَة، ودُفِنَ في مَقَابِر قُرَيْش.
سَعْدُ بن مُحَمَّد بن عليّ بن الحَسَن بن مَعْبَد بن مَطَر بن مَالِك بن الحَارِث بن سِنَان بن خُزَاعَة بن حُيَيّ (b) الأزْدِيّ، أبو طَالِب، الشَّاعر المَعْرُوف بالوَحِيْدِ (١)
كان شَاعِرًا مُجِيْدًا، قَدِمَ الشَّامَ واجْتازَ بحَلَب، ومَدَحَ بني حَمْدَان، وتَوَجَّه إلى مِصْرَ، وكان عَارِفًا باللُّغَة والمَعَاني، ونَكَّت على شِعْر المُتَنَبِي، وأصْلَح في شِعْره مَوَاضِعَ.
(a) ق: الحضري. (b) ق: جني. _________ (١) توفي سنة ٣٨٥ هـ، وترجمته في: دمية القصر للباخرزي ١: ١٧٧، التنوخي: الفرج بعد الشدة ٤: ١٧٧ - ١٨١، ٣٦٤، ٥: ٣٦، ٤٥، ٥٢، ٥٦، ٧٦ - ٧٨، ٨٠ - ٨١، مُعْجَمُ الأدباء ٣: ١٣٥٦ - ١٣٥٧، ابن الساعي: الدر الثمين ٣٧٦ - ٣٧٧، تاريخ الإسلام ٨: ٥٧٥، الوافي بالوفيات ١٥: ١٧٦ - ١٧٧، (وذكر الصفدي أسماء مؤلفاته)، البلغة للفيروزابادي ١٠٣ (وسماه: سَعِيد بن عليّ بن مُحَمَّد بن الحَسَن، أبو طالب الوحيدي الأزدي)، بغية الوعاة ١: ٥٨٠.