أظُنُّه من أهْل الأدَب، وكان بحَلَب، كَتَبَ عنهُ بعضُ أهْلها بيتَيْن من الشِّعْر، فلا أدْرِي هُما له أو لغَيْره.
ظَفِرْتُ بَمجمُوعٍ لبعض الحلبِيِّيْن، وأظُنُّه - واللهُ أعْلَمُ - بخَطِّ أبي غَانِمْ بن الأَغَرّ، فقَرَأتُ فيه: أنشَدَني أبو مَنْصُور سَعْدُ الله بن أسلَم الرَّحبي بحَلَب، في رَجَب سَنَة اثنتَيْن وسَبْعِين؛ يعني وأرْبَعِمائة (١): [من البسيط]
يا ذَا الّذي بعَذَابي ظَلَّ مُفْتَخرًا … هل كُنْتَ إلَّا مليكًا جارَ إذْ قَدَرَا
سَعْدُ الله بن صَاعِد بن المُرَجَّا بن الحُسَين بن الخَلَّال، أبو المُرَجَّا، الكَاتِب الرَّحبِيّ (٢)
من أهْلِ رَحْبَة مَالِك بن طَوْق، وكان كَاتبًا حَسَنًا، من البُيُوت المَشْهُورة بالرَّحْبَة، وتوجَّه منها إلى دِمَشْق، ووَلِيَ بها الوِزَارَة للشَّيْخِ ناصِر الدَّولَة أبي مُحَمَّد الحَسَن بن الحُسَين بن الحَسَن بن عَبْد الله بن حَمْدَان، وقَدِم حلَبَ معه حينَ قَدِمهَا ناصِر الدَّوْلَة، وعادَ معه إلى دمَشْق، فلمَّا قَبَضَ المُسْتَنْصر المُسْتَولِي على مِصْر على ناصِر الدَّوْلَة بن حَمْدَان، توجَّه أبو المُرَجَّا إلى بَغْدَاد، وَأقامَ بها.
(a) الأغاني: لتجازينا. _________ (١) الشعر مما ينسب للخليفة الواثق بالله أو لأبي حفص الشطرنجي (الأغاني ٢٢: ١٤٣)، وقيل: لعلي بن الجهم، انظرها في المستدرك على ديوانه ١٤١. (٢) توفي سنة ٤٩٢ هـ، وترجمته في: تاريخ ابن عساكر ٢٠: ٢٠١ - ٢٠٢، مختصر ابن منظور ٩: ٢٣٠، تاريخ الإسلام ١٠: ٥٧٧، توضيح المشتبه ٤: ١٦١، بدران: تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦: ٨٢.