من الخَدَم والخَوَاصّ جَمْعًا حتَّى اسْتَقام أمْرهم، وقَبَضَ على إخْوته.
وفيها قَتَلَ تاجُ الدَّوْلَة ابن المَلِك رِضْوَان أخَوَيهِ: مَلِك شَاه وإبْرهيم؛ صَبِيَين أحْسَن النَّاس صُوَرًا، وقَتَلَ خَادِم أبيه التُّونْتَاش المجني (a)، وقتل الْفَتكِيْن الحاجِب، وخافَهُ النَّاس، فألَّبَ عليه خَادِمُه أتَابِكُه لُؤلُؤٌ مَنْ قَتَلَهُ.
ثُمَّ قال (١): سَنَة ثَمانٍ وخَمْسِمائَة، فيها قُتِلَ تاج الدَّوْلَة ألْب رَسْلَان (b) بن رِضْوَان صاحب حَلَب بدَارِه في قلعَة حَلَب بتَدْبير أتَابِكه لُؤْلُؤ الخَادِم، وأجْلَسُوا موضِعه أخَاهُ المَلِك سُلْطان شَاه بن رِضْوَان.
كذا قال العُظَيْميّ: مَلِك شَاه وإبْراهيم! وهو وَهْمٌ وإنَّما هو وميريجا، وأمَّا إبْراهيم فإنَّهُ آخر مَنْ بقي من وَلد رِضْوَان، ولم يبقَ من ذُرِّيَّة رِضْوَان إلَّا عَقبه إلى يَومنا هذا.
ألْب أَرَسْلَان بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَلكْشاه بن ألْب أَرَسْلَان بن جَغرِي بك التُّرْكيِّ (٢)
كان هو وأخُوه فَرُّخْشَاه المَعْرُوفُ بالخفَاجي في كَفَالَة زَنْكيِّ بن آقْ سُنْقُر، وكان فَرُّخْشَاه بالمَوْصِل، وكان أبوهمُا السُّلْطان مَحْمُّود قد كَتَبَ لزَنْكيِّ تَوْقِيعًا
(a) ب: المحبي، ولم أقف على نسبته هذه. (b) هكذا قيَّده المصنف في هذا الوضع، في الأصل وب، بإسقاط الألف في أرسلان. _________ (١) انظر التعليق قبله، وانظر بعض كلامه في تاريخه المختصر: تاريخ حلب ٣٦٦. (٢) وردت هذه الترجمة مكتوبة في طيارتين في الجزء السابع من هذا الكتاب، بعد ترجمة خالد في هشام بن إسماعيل المخزوي، وكُتِبَ بموازاتها بخط مغاير لخط النسخة، ولعله خط ابن فهد المكي الهاشمي: "تقدم هذه الترجمة في أواخر حرف الألف"، فأعدناها إلى موضعها هذا من الرتيب عل حروف المعجم في حرف الألف فيمن اسمه ألب أرسلان. وتوفي صاحب الترجمة سنة ٥٤١ هـ، وترجمته في: الروضتين لأبي شامة: ١: ١٩١ - ١٩٢.