فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَيَّان بن هَوْذَةَ النَّخَعِيِّ (١)

شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عنهُ، وكانت معه رَايةُ عليّ لَيْلَة الهَرِير، وقُتِلَ يَوْمئذٍ هو وأخُوه بَكْر بن هوْذَة، وقد ذكَرنا ذلك في تَرْجَمَةِ أَبَان بن قَيْس (٢).

أنْبَأنَا أبو الحَسَن بن أبي عَبْد اللّه بن المُقَيِّر، عن أبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أحْمَد النَّحويّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الفَرَّاء، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر البَاقِلَّانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن شَاذَان، قال: حَدَّثَنَا ابن نِيْخَاب، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن دِيْزِيْل، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سُلَيمان، قال: حَدَّثَنَا نَصْر بن مُزَاحِم (٣)، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن سَعْد بإسْنَادِه الأوَّل في خَبَر صِفِّيْن يعني: عن الحَارِث بن حُضَيْرَة، عن أبي الكَنُود وغيره، قال: فاجْتَلَدُوا بالسُّيُوف من صَلَاةِ الغَداة إلى نصْف اللَّيْل، والأشْتَر في مَيْمَنَة النَّاسِ، وابن عبَّاس في الميسَرة، وعليُّ عليه السَّلام في القَلْب، والنَّاس يَقْتَتلونَ. فجَعَل عليّ (a) يَزْحَفُ بأصْحَابهِ ويقُول لهم: ازْحَفُوا قِيْدَ رُمْحي هذا. فإذا فَعَلُوا سَألهم مثل ذلك، حتَّى الْتقوا، ثمّ دَعا عليّ (b) عليه السَّلام نَفَرًا يسَيْرًا (c)، ورَكَز رَايتَهُ، وكانت مع حَيَّان بن هَوْذَة النَّخَعِيِّ، فاقْتَتَلُوا إلى نصْف اللَّيْل لَم يُصَلُّوا للّه عزَّ وجلَّ صلاةً إِلَّا تَكْبِيرًا، فافْتَرَقُوا على سَبْعِين ألفَ قَتِيْلٍ، قال: وهي لَيْلَة الهَرِير؛ وجَعَل يَهِرُّ بَعْضُهم إلى بعضٍ، ويَكْدِمُ بعضُهم بعضًا، قال: وخَرَج عليّ (d) يَوْمئذٍ وهو يَسِيْرُ على فَرَسهِ في كتائبه (e) فقال: مَن يَشْرِي نفسَهُ للّهِ عزَّ وجلَّ.


(a) في كتاب وقعة صفين: الأَشْتَر.
(b) نَسَبه في كتاب وقعة صفين للأشتر.
(c) في الأصل: نفر يسير، وفوقه "صـ".
(d) وقعة صفين: الأَشْتَر.
(e) مهملة في الأصل، وفي كتاب وقعة صفين: خَرَجَ يسير في الكتائب.
_________
(١) توفي سنة ٣٧ هـ، وترجمته في: كتاب وقعة صفين لابن مزاحم ٣٨٧، ٤٧٥، تاريخ الطبريّ ٥: ٣٢، ٤٧، ابن الأثير: الكامل ٣: ٣٠٧، ٣١٥، الزبيدي: تاج العروس، مادة: هرر (نقلًا عن ابن العديم)، محسن الأمين: أعيان الشيعة ٦: ٢٦٣.
(٢) وترجمته في الضائِع من أجزاء الكتاب.
(٣) وقعة صفين ٤٧٥ باختلاف بيّن وتقديم وتأخير.

<<  <  ج: ص:  >  >>