فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

امْتَنَع تُركَ في أيْدِي الرُّوم، فأجابوا كُلّهم إلى خَلْقِ القُرآن وكانوا ألْفَين وتسعمائة وخمْسِين رَجُلًا، أو (a) نَحْوًا من مائة مُراهِقٍ.

أحْمَدُ بن سَعيد بن عبَّاس بن الوَلِيد، أبو العبَّاس الكِلابِيُّ (١)

ولي مَدِيْنَة حَلَب في سَنَة خَمْسٍ وعشرين وثَلاثِمائة، ومَدَحَهُ أبو بَكْر الصَّنَوْبَريّ (٢). وقَرَأتُ في بعض التَّوَاريخ أنَّهُ كان وَاليًا حَلَب سَنَة أرْبَعٍ وعشرين وثَلاثِمائة، وكانَتْ ولَايتُهُ حَلَب بعد طَرِيف السُّبُكْرِيّ.

وقَرَأتُ في مُخْتَصَر تَاريخ السَّلِيْل بن أحْمَد بن عِيسَى، اخْتِصَار الشِّمْشَاطِيّ (٣)، قال: وفيها - يعني: سَنَة ثَلاثٍ وثَلاثين وثَلاثِمائة - دَخَل سَيْفُ الدَّوْلَة حَلَب، وصرَفَ عنها صاحب الإخْشِيْد مُحَمَّد بن طُغْج، وكان أحْمَد بن سَعيد الكِلابِيّ.

وهذا يَدُلُّ على أنَّهُ وَلِيَها خلَافة عنِ الإخْشِيْذ (a) مرَّةً ثانيَةً، فإنَّ الحُسَين بن حَمْدَان وَليها سَنَة اثْنَتَيْن وثلاثين، وسار مُحَمَّد بن طُغْج الإخْشِيْذ نحوه، فهزمَهُ عن حَلَب، واسْتَولَى عليها، فقد اسْتَناب الإخْشِيْذ عند اسْتِيلائهِ عليها هذه المَرَّة أحْمَدَ بن سَعيد الكِلابِيّ على حَلَب، وبقي وَاليًا بها إلى أنْ قَدِمَ إليها سَيْفُ الدَّوْلَة وافْتتَحها من يده (c).


(a) كذا في الأصل، ولعل الأظهر: و.
(b) قيده في هذا الموضع بالدال المهملة، وبالمعجمة في تاليه.
(c) بقية الصفحة بياض في الأصل، قدره أزيد من النصف.
_________
(١) كان حيًا سنة ٣٣٣ هـ، وترجمته في: زبدة الحلب ١: ٩٨، ١٠٣ - ١٠٥، أبو الفداء: اليواقيت والضرب ٨٣ - ٨٤، الطباخ: إعلام النبلاء ١: ٣١٩.
(٢) انظر ديوان الصنوبري ١٨٤ - ١٨٦.
(٣) الشِّمْشَاطِي (كان حيًا سنة ٣٧٧ هـ) هو صاحب كتاب الديارات وكتاب الأنوار ومحاسن الأشعار اللذين نقل ابن العديم عنهما كثيرًا، أما المختصر هذا فقد وضعه السليل بن أحْمَد واختصر فيه تاريخ الطبري وحذف أسانيده، وذكر النديم أن الشِّمْشَاطِي اختصر تاريخ الطبري أيضًا، ولعل الشمشاطي - استنادًا إلى ابن العديم - اختصر عمل السليل لا أن يكون اختصر تاريخ الطبريّ. انظر عن مختصر السليل الفهرست للنديم ٢/ ١: ١١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>