فَحرَّق لَحْمِي ومَزَّقَهُ، فرجَعت على نَفْسِي باللَّوْم والعتَاب، وقُلْتُ في نَفْسِي: البارِحَة مع الأسَد ولَم يَعْدُ عليَّ، وقد أنِسَ بيّ، فلَّمَا عَصَيتُ اللّه عزَّ وجلَّ في يَوْمِي هذا، ورَمَيتُ بَصَري (a) إلى ما نَهَاني عنه، سَلَّطَ عليَّ هذا الكَلْب! اللّهُمَّ إنِّي تائبٌ إليكَ، وبَكَيْتُ على نَظَري إليها زَمانًا.
ذَكَرَ أبو بَكْر المالِكِيّ أنَّهُ تُوفِّي سَنَة خَمْسِين وثَلاثِمائة (١).
زُهْرَة بن جُوَيَّة السَّعْدِيُّ (٢)
شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ رَضِيَ اللّهُ عنهُ، وقيل إنَّهُ قَتَلَ حَابِس بن سَعْد الطَّائِيِ، وكان قد شَهِدَ القَادِسيَّة، وقَتَلَ رُسْتُم يَوْمئذ، وأدْرَك صِفِّيْن شَيْخًا كَبِيرًا، فشَهِدَها مع عليّ، لهُ ذِكرٌ (d).
ذِكْرُ مَن اسْمُهُ زُهَيْر
زُهَيْر بن أحْمَد البَغْدَاديّ (٣)
صَحِبَ أحْمَد بن حَنْبَل، ورَوَى عن عَبد الرَّزَّاق بن هَمَّام، والحُسَين بن مُحَمَّد المَرُّوذِيّ، وتوجَّه من بغدَاد إلى طَرَسوس.
(a) رياض النفوس: ببصري. (d) قوله: "له ذكر"، ساقط من ق. _________ (١) بل قيَّده المالكي في وفيات سنة ٣٣٩ هـ. (٢) كان حيًا سنة ٣٧ هـ، وترجمته في: الثقات لابن حبَّان ٤: ٢٦٩ (وفي: ابن حوية)، الاستيعاب ٢: ٥٦٥، (وانظر فيه اختلاف العلماء، في اسم أبيه: جويه، حوية)، ابن ماكولا: الإكمال ٢: ١٧١ (وفيه: زهرة بن حوية)، الوافي بالوفيات ١٤: ٢٢٥ (وفي: زهرة بن جوية التميمي)، الإصابة ٣: ١٣ وفيه: (زهرة بن حوية بفتح الحاء المهملة). (٣) هو المترجم له فيما يلي باسم زُهَيْر بن محمد بن قمير البَغْدَاديّ، توفي سنة ٢٥٧ هـ، ولم ينبّه عليه المصنِّف، وانظر هناك مصادر ترجمته.