أوَّلها: باب الرَّابِيَةِ التي تُباع فيها الغَلَّة والتِّبْن، خارج باب قِنَّسْريْن،
والسُّور اللِّبِن المُجَدَّد على خَنْدَق الرُّوم من حَدِّه.
والثَّاني: البابُ (a) المَعْرُوف بباب المَقام خارج باب العِرَاق من القِبْلة، يُسْلكُ فيه إلى مَقام إبْرَاهِيْم عَليه السَّلامُ وغيره.
والثّالث: باب النَّيْرَب خارج باب العِرَاق، وقد ذكَرْنا أنَّه جُدِّدَ في أيَّام المَلِك العَزِيْز رَحِمَهُ الله، ثُمَّ باب القناة، وقد ذكرناه أيضًا.
وأمَّا قناة حَلَب:
الّتي تَدْخل إلى المَدِينَة، فقيل: هي عَيْن إبْرَاهِيم عَليه السَّلامُ، وهي تأتي من حَيْلان (٢)؛ قريةٌ شمالي حَلَب، وفيها أعْيُن، جُمِعَ ماؤها وسِيْق إلى المَدِينَة، وقيل: إنَّ المَلِك الّذي بني حَلَب، وزنَ ماءها إلى وَسط المَدِينَة، وبَني المَدِينَة عليها، وهي تأتي إلى مَشْهَد العافية تحت بَعَاذِين (b)، وتركب بعد ذلك على بناءٍ مُحْكَم
(a) ساقطة من ك. (b) في الأصل و ك: بعادين، والصواب بالذال المعجمة، وكانت إحدى قرى حلب، وهي اليوم من أحياء حلب، وتُعرف ببعيدين، وتشتهر ببساتينها ومقالع الرخام الأصفر. ياقوت: معجم البلدان ١: ٤٥٢، الأسدي: أحياء حلب وأسواقها ١٣٥. _________ (١) إنَّ كان مراده ذكر الواساني أو أبياته التي يهجو فيها ابن أبي أسامة، فيرد ذلك في ترجمة الحسن بن الحسين الواساني (الجزء الخامس). (٢) حيلان: كانت في القديم قرية تقع إلى الشمال من مدينة حلب، تتبع ناحية جبل سمعان بمحافظة حلب، وتبعد عن حلب مسافة ٨ كم، وطالها التوسُّع فأصبحت اليوم من أحياء حلب، المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري ٣: ١٩١، الأسدي: أحياء حلب وأسواقها ١٨٤.