ومَنْ يَكُ ذا بابٍ شَدِيدٍ وحَاجِبٍ … فعمَّا قليل يَهْجُر البابَ حَاجِبُه
ويُصْبِح بعد الحُجْب للنَّاسِ مُفْرَدًا … رَهِيْنَة بابٍ لم تُنَفَّس جَوَانِبُه
وما كان إِلَّا الدَّفْن حتَّى تَفَرَّقَتْ … إلى غيره أحْرَاسُهُ ومَوَاكبُه
وأصْبَح مسْرُورًا به كُلّ كَاشِح … وأسْلَمهُ أحْبَابُه وحَبَائبُه
فنَفْسَك اكْسِبها السَّعَادَة جَاهِدًا … فكُلّ امْرِئٍ رَهْنٌ بما هو كَاسِبُه
أبو زَيْدٍ الطَّرَسُوسِيُّ التَّاجرُ (١)
سَمعَ أبا سَعيد مُحَمَّد بن عليّ النَّقَّاشَ، كَتَبَ عنهُ أبو زَكَرِيَّاء يَحْيَى بن مَنْدَة، وذَكَرَهُ في تاريخ أصْبَهَان فقال: أبو زَيْد الطَّرَسُوسِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الثِّقَةُ المُتَدَيِّن، ثَقِيل الأُذن، كان من وُجُوه التُّجَّار والأُمَناءِ، سَمِعَ من أبي سَعِيد مُحَمَّد بن عليّ النَّقَّاش، سَكَنَ سِكَّة الغَلَّالِيْنَ (a) في دَرْب قُدَامَةَ، سَمِعَ منه أبو زَكَرِيَّاء بن مَنْدَة في رَبِيع الآخر سَنَة اثْنَتَيْن وسَبْعِين وأرْبَعِمائة.
أبو زَيْنَب بن عَوْف (٢)
شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، وقُتِلَ بها، وهو من رَهْط مِخْنَف بن سُلَيم، وقد ذَكَرْنا خَبَر قَتْلهِ في تَرْجَمَةِ صَخْر بن سُمَيّ وفي تَرْجَمَةِ مِخْنَف بن سُلَيم (٣).
(a) م: الغلايين. _________ (١) توفي سنة ٤٨٢ هـ، وترجمته في: تاريخ الإسلام للذهبي ١٠: ٥١٠، وسماه: عبد الواحد بن محمد بن عمر. (٢) توفي سنة ٣٧ هـ، واسمه زهير بن عوف، وتقدمت ترجمته في الجزء التاسع قبله، وانظر ترجمته في: كتاب وقعة صفين لابن مزاحم ١٠٠ - ١٠١، ٢٦٣، (وفيه: أبو زُبَيب، وفي بعض نسخه ما يوافق المثبت)، الفتوح لابن أعثم ٢: ٤٤٦، طبقات خليفة ١١٣، أسد الغابة ٥: ٢٠٥، الإصابة ٣: ١٦. (٣) ترجمة صخر وترجمة مخنف في الضائع من أجزاء الكتاب.