كان في صُحْبَة مَرْوَان بن الحَكَم بعدما بُوْيِعَ له بالخِلَافَة حين قَدِمَ الرُّصَافَة مُتَوَجِّهًا إلى الرَّقَّة، وكان الأَصْبَغُ بتدْمُر مُنَابذًا لمَرْوَان مع أهْل تَدْمُر، فسَار إليهم الأَبْرَشُ بن الوَلِيدِ الكَلْبيّ، حتَّى تَوجَّه مَرْوَان إليهم، فأجابَهُ منهم جَمَاعَة فيهم (a) الأصْبَغُ بن ذُؤَالَة، وابنه حَمْزَةُ (٢)، وِهَرَبَ الباقُونَ إلى بَرِّيَّة كَلْب، فانْصَرف الأَبْرَشُ بمَن تابعَهُ إلى مَرْوَان وفيهم الأَصْبَغُ، فسَاروِا في صُحْبَتهِ إلى الرُّصَافَةِ حين تَوَجَّه إلى الرَّقَّة لتَوْجيهِ ابن هُبَيْرَةَ إلى العِرَاق، ولمُحَارَبة الضَّحَّاك بن قَيْس.
أنْبَأنَا القَاضِي أبو نَصْر مُحَمَّدُ بن هِبَة اللَّه بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا عليُّ بن الحَسَن الحافِظ (٣)، قال: أصْبغُ بن ذُؤَالَةَ، أبو ذُؤَالَة الكَلْبيّ، له ذِكْرٌ في أهْلِ دِمَشْق.
قَرَأتُ على أبي الوَفَاء حِفَاظ بن الحَسَن، عن عَبْد العَزِيْز بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَهّاب المَيْدانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو سُليْمان بن زَبْر، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بن أحْمَد بن جَعْفَر، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بن جَرِير (٤)، قال: حَدَّثَني أحْمَدُ بن زُهَيْر، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن مُحَمَّد، عن يَزِيد بن مَصَادٍ الكَلْبيِّ، عن عَمْرو بن شَرَاحِيْلِ، قال: أجْمعَ على قتلٍ الوَلِيد -يعني ابن يَزِيد- قَوْمٌ من قُضاعَة واليَمَانِيِّة من أهْل دِمشْق خَاصَّة، فأَتَى حُرَيْث، وشَبِيْب بن أبي مالكٍ الغَسّانِيّ، ومَنْصُور بن جُمْهُور، ويَعْقُوبُ بن عبدِ الرّحْمن، وحِبَال بن عَمْرو؛ ابن عَمّ مَنْصُور، وحُمَيْدُ بن
(a) قوله: "جماعة فيهم" ساقط من ب. _________ (١) كان حيًا سنة ١٣٨ هـ، وترجمته في: المحبر لابن حبيب ٤٨٤، الأزدي: تاريخ الموصل ٥٥ (شعر له في مقتل الوليد بن يزيد سنة ١٣٦ هـ)، المسعودي: التنبيه والإشراف ٣٣٤، تاريخ ابن عساكر ٩: ١٦٩، الكامل ٥: ٣٨١، ٣٣٦ (ذكره في أحداث سنة ١٣٨ هـ). (٢) أفرده ابن العديم بترجمة تأتي في الجزء السادس. (٣) تاريخ ابن عساكر ٩: ١٦٩. (٤) تاريخ الطبري ٧: ٣٣٣ - ٣٣٣.