فقال هارُون: لا جرمَ واللهِ لنُبَكَرَنَّ عليك ولأُعَجَلَنَّ ذلك، فأمَرَ له بأرْبَعَةِ آلاف دِيْنارٍ وخَمْسِين ثَوْبًا، فقال وأنْشَدَهُ (١): [من الرجز]
هَارُونُ يا ابن الأكْرَمِيْن حَسَبا
لمَّا ترحَّلْتَ فكُنْت كَثَبَا
منِ أرْضِ بَغْدَاد تَؤمُّ المَغْرِبَا
طَابَتْ لنا رِيْحُ الجَنُوب والصَّبَا
ونَزَل الغَيْثُ لنا حتَّى رَبَا
ما كان من نَشْرٍ (a) وما تَصَوَّبا
فَمرْحَبًا ومَرْحَبًا ومَرْحَبا
فقال هارُون: وبكَ أهْلًا.
العُمَريّ هو حَفْص بن عُمَر.
العَبْسِيُّ (٢)
صَاحِبُ إسْحَاق بن إبْراهيم المَوْصِلِيّ.
(a) الأغاني: نشر. _________ (١) الأبيات في ديوان المعاني لأبي هلال العسكري ٢: ٥٦٥، والأغاني ١٨: ٢٢٦. (٢) كان حيًا سنة ٢١٨ هـ، وسماه الطبري (تاريخه ٨: ٦٥٢) في الحكاية التي أدرجها ابن العديم تاليًا: العيَشيّ، وعند ابن عساكر (٨: ١٤٤) ما يوافق المثبت، وكتب ابن عساكر في آخر الحكاية: "وفي رواية أخرى: العيشي والله أعلم".