حَكَى عن أبي عُبَيْدٍ حِكَايَةً جَرَتْ لهُ معه وهو في الغَزَاة ببلادِ الرُّوم، رَوَاها عنه عُبَيْد بن فَائِد، فقد دَخَل في غَزَاته حَلَبَ أو بَعض عَملها.
أنْبَأنَا أبو مَنْصُور عبدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا عَمِّي الحافِظُ أبو القَاسِم (٢)، إجَازَة إن لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد بن الأكْفانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحُسَينُ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن أبي حَريْصَة الهَمْدَانيّ إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَهَّاب بن عَبْدِ اللَّه بن عُمَر بن الجَبَّان، قال: وحَدَّثَني أبو القَاسِم الفَضْل بن جَعْفَر بن مُحَمَّد المُؤذِّنُ، قال: حَدَّثَنَا أبو يَعْقُوبَ الأذْرَعِيّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن فَائِد، قال: قال لي أبو الغزي: كُنْتُ أنا وهو -يعني أبا عُبَيْد- في بلاد الرُّوم، وكُنَّا قد صَافَّنَا العَدُوُّ فوقَع فَرَسُ (a) أبي عُبَيْد للمَوْت، فَجَعَلْتُ أنا أتَقلَّى من عَدُوٍّ مُوَاجهنا وفَرَس يَمُوت، وهو قَائِمٌ يُصَلِّي، فلمَّا التَفَتَ من صَلَاته، قُلتُ: في هذا المَوضِع تُصَلِّي؟ فقال: ما أَجد في قَلْبي شيئًا! ثُمّ نَهَضَ الفَرَسُ، ورَكِبَ أبو عُبَيْدٍ، فقُلتُ: لا أسْأله بعدَها عن شيءٍ.
أبو الغَنائِم تَاج المُلْك (٣)
واسمُه [المَرْزُبان بن خُسْرُو فَيْرُوز بن دَارسْت] (b).
(a) ساقطة من نشرة تاريخ ابن عساكر. (b) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات، وفي م كلمتان غير مقروءتان، والاستكمل من مصادر ترجمته المتقدمة، وهو باللقب أشهر من الاسم. _________ (١) في م: أبو العزيز، وترجمته في: تاريخ ابن عساكر ٦٧: ١٢٦، وفيه: أبو الغُرَيز. (٢) تاريخ ابن عساكر ٦٧: ١٢٦. (٣) توفي سنة ٤٨٥ هـ أو في التي بعدها، وترجمته في: تاريخ دولة آل سلجوق للعماد الكاتب ٥٨ - ٥٩، ابن الأثير: الكامل ١٠: ٢١٤ - ٢١٦، وفيات الأعيان ٢: ١٣١ (ذكر عارض في ترجمة الوزير نظام الملك)، تاريخ الإسلام ١٠: ٥٦٨، السبكي: طبقات الشافعية الكبرى ٥: ٣٢٩.