فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لنَفْسِه في مَلِك النُّحَاةِ، وقد خَمَشَهُ قطٌّ في يَدِه (١): [من المتقارب]

عَتَبْتُ على قطِّ مَلِكِ النُّحَاةِ … وقُلْتُ أتيْتَ بغَيْر الصَّوَابِ

خَمَشْتَ يَدًا خُلِقَت للنَّدَى … وفَكِّ العُنَاةِ وضَرْب الرِّقَابِ

فقال لي القطُّ وَيْكَ اتَّئِدْ … ألَيْسَ القِطَاطُ عُدَاةُ الكِلَابِ

وقد قيل: إنَّ هذه الأبْيَات لوُحَيْش الشَّاعِر، وقيل: إنَّها لفِتيَان الشَّاغُورِيّ (٢).

أبو الغَرِيْب الأصْبَهَانِيُّ

ووَجَدْتُه في مَوضِع آخر: أبو العُرَيْب بالضَّمِّ، فلا أدْرِي الفّمّ بالغَيْن أو بالعَيْن.

وكان أحَدَ الفُقَرَاءِ المُجَرَّدين، أقام بطَرَسُوس مُدَّةً، حَكَى عنه الحُسَين بن جَعْفَر، وأبو القَاسِم فَارِس بن أبي الفَوَارِس.

قَرَأتُ في كتاب الإخْبَار بفَوَائِد الأخْبَار، من كلام أبي بَكْر مُحَمَّد بن إبْراهيم بن يَعقُوبَ الطَّرَسُوسِيّ (٣)، قال: سَمِعْتُ أبا القَاسِم فَارِس بن أبي الفَوَارِس يَقُول: كُنَّا بمِصْر جَمَاعَةٌ من الفُقَرَاءِ ومعنا أبو العُرَيْب (a)، وكان يأتِيْنا بالجَامِع حَدَثٌ من أَبْناءِ المَيَاسِيْر، فوقَع في قَلْب أبي العُرَيْب، فكان إذا رآهُ تغَيَّر وأدْخَل


(a) كذا قيَّده بالعين المهملة والضم، ويأتي في الرواية بعدها بالمعجمة، وقد نبه المؤلف في طالع الترجمة على الاختلاف فيه.
_________
(١) ديوان ابن منير ١٢٤، وتقدم الخبر وأبيات الشعر في ترجمة ملك النحاة (الجزء الخامس)، وانظر تذكرة ابن العديم ١١٠.
(٢) ديوان فتيان الشاغوري ٣٠، وفيه بعض الاختلاف.
(٣) يقرُب عنوان الكتاب واسم مؤلفه (دون شهرته) مع كتاب: "الإخبار بفوائد الأخبار الموسوم ببحر الفوائد أو: معاني الأخبار" للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي (ت ٣٨٥ هـ)، شرح فيه المؤلف مجموعة من الأحاديث الشريفة، وقد حُقِّق القسم الأول من الكتاب لنيل شهادة جامعية (الماجستير) بجامعة أم القرى، مكة المكرمة، بتحقيق هشام حاتم الموصلي، ١٤١٣ هـ، ولم يرد في مقدمة التحقيق نسبته إلى طرسوس أو أن المؤلف ارتحل إليها، كما لم شد الحكاية التي أثبتها ابن العديم فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>