أخْبَرَني أمير الحَاجّ شُجَاعُ الدِّين أبو الحَسَن عليّ بن سُلَيمان بن السَّلَّار، وقد سألتُه بحَلَبَ عن وَفَاة أخيهِ أبي الطَّاهِر إسْمَاعِيْل شَيْخِنا، فقال: تُوفِّي في ذِي القَعْدَة سَنَة ثلاثين وستِمائة؛ يعني: بدِمَشْق، رَحِمَهُ اللهُ.
ثُمَّ أخْبَرَني زَكيِّ الدِّين مُحَمَّد بن يُوسُفَ البِرْزَاليّ أنَّهُ تُوفِّي يَوْمَ الجُمُعَة رابع ذي القَعْدَة من السَّنَة المَذْكُورَة، ودُفِنَ يَوْمَ السَّبْت بسَفْح جَبَل قَاسِيُون.
إسْمَاعِيْلُ بن سُودكِيْن بن عَبْد الله النُّوْرِيُّ، أبو الطَّاهِر (١)
كان والدُه من عُتَقَاء نُور الدِّين مَحْمُّود بن زَنْكِي، وكان رَجُلًا خَيِّرًا صَالِحًا، سَكَنَ مِصْر، ووُلد له ابنُه إسْمَاعِيْلُ هذا في سَنَة ثَمان - أو تِسْع - وسَبْعِين وخمْسِمائَة
(a) الأصل وب: الضعائن، وهو: الجمال عليها الهودج. _________ (١) توفى سنة ٦٤٦ هـ، وترجمته في: صلة التكملة لوفيات النقلة لحسيني ١: ١٩١، ابن الشعار: قلائد الجمان ١: ٤١٧ - ٤٢١، أبو شامة: الروضتين ١: ١٢٢، العبر للذهبي ٢: ٣٥٤، تاريخ الإسلام ١٤: ٥٤٣، القرشي: الجواهر المضية ١: ٤٠٩، المقريزي: المقفى الكبير ٣: ٩٠ - ٩٣، ابن قطلوبغا: تاج التراجم ٦٧ - ٦٨، الغزي: الطبقات السنية ٢: ١٩٠، شذرات الذهب ٧: ٤٠٤، البغدادي: هدية العارفين ١:٢١٢ وزاد في ألقابه: "التونسي الصوفي الحنفي"، الطباخ: إعلام النبلاء ٤: ٣٩٧، الزركلي: الأعلام ١: ٣١٤. ولابن سودكين مؤلفات عديدة لم يذكرها ابن العديم في ترجمته، منها شرح على كتاب التجليات الإلهية لابن عربي، وكُتب أخرى عدَّدها إسماعيل البغدادي في كتابه هدية العارفين (١: ٢١٢).