فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لي: لِمَ تَتَبَسَّم؟ فقُلْتُ: يا مَوْلَانا، تَقْتُل الأُسْتَاذَ أبا إسْمَاعِيْل المُنْشِئ مع ما فيه من الفَضْل، والسَّاعَة تَحْتَرز من تَنْفيرِ العَصَافِيْر! فقال لي: يا شَافِع، الفَضْل يَنْبَغي أنْ لا يكون معه الفُضُول، فإذا كان في الفَاضِل الفُضُول يُهْلِكه.

قال: ثمّ سَمِعْتُ إسْمَاعِيْلَ بن أحْمَد بن إسْمَاعِيْل البَاخَرْزِيّ [يقُول] (a) إنَّ الأُسْتَاذ أبا إسْمَاعِيْل قَتَلَهُ مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَلِكْشاه، قال: وأنا لا أشكُّ فيه.

قُلتُ هكذا ذَكَرَ السَّمْعَانيّ في المُذَيَّل عن أبي شُجاع البِسْطَاميِّ: قال شَافِع الطَّبِيْبُ الجُرَجَانِيُّ، وأنَّ ذلك بهَرَاة! وأخْبَرَنا شَيْخُنا عن أبي شُجاع وذَكَرهُ في المَرِيْض والعَائِد، قال: سَمِعْتُ مَحْمُود بن عليّ الإبْرَيْسْمَيِّ الطَّبِيْب، وذَكَرَ أنَّ ذلك بقَرْيَة طغَابَاذ من عَمَل بَلْخ، فالظَّاهر أنَّ الوَهْم وَقَع من أبي سَعْد، وأنَّهُ كَتَبهُ من حِفْظِه واشْتَبه عليه، واللهُ أعْلَمُ.

الحُسَين بن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ في إسْمَاعِيْل ابن الحَسَن بن زَيْد بن الحسَن بن عليّ بن أبي طَالِب، أبو عَبْد الله الحَسَنيّ القُمِّيّ المَعْرُوف بأمِيْركَا (١)

قَدِمَ حَلَبَ وَافِدًا على الأَمِير سَيْف الدَّوْلَةِ أبي الحَسَن بن حَمْدَان، وكان شَيْخاً مُسِنًّا، له ذِكْرٌ، ويُعْرف أبُوه بِشِكَنْبَه، ذَكَرَهُ الحُسَين بن جَعْفَر بن خِدَاع النَّسَّابَة في كتاب المُعَقّبين من وَلد الحَسَن والحُسَين رِضْوَان الله عليهما، فقال: وكان الحُسَين بن عليَّ بفَرْغَانَة، وأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ، قَدِمَ أبو عَبْد الله المَعْرُوف


(a) إضافة ليستقيم الكلام.
_________
(١) توفي سنة ٣٨٤ هـ، وترجمته في: كتاب الشجرة المباركة في الأنساب الطالبية للفخر الرازي ٧٠، ابن الفوطي: مجمع الآداب ٥: ٢٢٢ - ٢٢٣، وفيه: أبو عبد الله الحسين أميركا بن الحسن ابن القاضي زيد بن صالح الشجري الأمير.

<<  <  ج: ص:  >  >>