فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحَسَنُ بن طَاهِر بن يَحْيَى بن الحَسَن بن جَعْفَر بن عُبَيْد اللَّه بن الحُسَين بن عليّ بن الحُسَين بن عليّ بن أبي طَالِب، أبو مُحَمَّد بن أبي القَاسِم بن أبي الحُسَين النَّسَّابَةِ العَلَويّ (١)

شَرِيْفٌ حُسَيْنيٌّ، رئيسٌ، جَوَادٌ، كان مُخْتَصًّا بالإخْشِيْذ مُحَمَّد بن طُغْج، وسَيَّرَهُ إلى مُحَمَّد بن رَائِق وهو بحَلَب ليُصْلح بينهما، ثمّ تَوَجَّه صُحْبَة الإخْشِيْذ إلى حلَب، ومَضَى معه منها إلى المُتَّقِي وهو بالرَّقَّة وأكْرَمَهُ المُتَّقِيّ، ثمّ إنَّ الإخْشِيْذ سَيَّرَهُ بعد ذلك إلى سَيْف الدَّوْلَة أبي الحَسَن عليّ بن حَمْدَان، فأصْلَح بينهما، وزوَّجَ سَيْفَ الدَّوْلَة بابْنَة الإخْشِيْذ (a)، وكان مُثْرِيًا مُتَموِّلًا.

وذَكَرَ أبو الحَسَن الدَّيْلَمِيّ في سيْرَة سَيْف الدَّوْلَة (٢)، في حَدِيث وَقْعَة قِنَّسْرين، قال: وسَار الأَمِيرُ سَيْف الدَّوْلَة فلم يتبَعْهُ أحَدٌ من عَسْكَر الإخْشِيْذ، وقَطَعَ الفُرَات من جِسْر مَنْبج، وسَارَ الإخْشِيْذ فنَزَل الرَّقَّة، ونَزَل سَيْف الدَّوْلَة مقابل عَسْكَر الإخْشِيْذ، ومَشَى الحَسَنُ بن طَاهِر في الصُّلْح بينهما، واسْتَقَرَّ على أنْ أفْرَج الإخْشِيْذُ لسَيْف الدَّوْلَة عن حَلَبَ وحِمْصَ وأنْطَاكِيَة، وكان ذلك في شَهْر رَبيع الأوَّل سَنَة أرْبَعٍ وثلاثين، يعني: وثَلاثِمائة.

قَرأتُ في كتاب نُزْهَة القَلْب المُعَنَّى، في نَسَب بَني المُهَنَّا، تأليف الشَّريف النَّقِيْب مُحَمَّد بن أَسْعَد الجوَانِيّ النَّسَّابَة (٣)، قال: كان الحَسَن بن طَاهِر قد قَدِمَ


(a) قيَّده في هذا الموضع -وبعض المواضع التالية من الترجمة نفسها- بالدال المعجمة.
_________
(١) توفي سنة ٣٣٦ هـ.
(٢) تقدم العريف بالكتاب في الجزء الثاني.
(٣) كتاب لم يصلنا، مؤلفه نقيب النقباء محمد بن أسعد بن علي الحسيني الجواني النحوي النَّسَّابة، توفي بمصر سنة ٥٨٨ هـ (تقدم التعريف به في الجزء الأول عند ذكر كتابه: الجوهر المكنون)، نقل عنه ابن خلدون وعنونه بكتاب: نزهة القلب المهنا في نسب الأشراف بني مهنا، ونقل عن مؤلفه أنه وضعه ليحيى بن الحسن بن جعفر الملقب بحجة اللَّه، انظر: العبر ٧: ٣٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>