فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكَفْرطَابِيّ، الشَّيْخُ الصّالِح.

أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن أبي مَنْصُور بن نَسِيم إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو المَوَاهِب الحَسَنُ بن هِبَة الله بن صَصْرَى، قال: أنْشَدَنا الشَّيْخُ أبو العبَّاسِ الخَطِيبُ بسَقْبَا، قَرْيَةٌ من قُرَى الغُوْطَة، قال: أنْشَدَني الشَّيْخ أبو سَالِم المعرُوفُ بابنِ الذُّكُوْرىِّ، من أهل البَارَة، الخَطِيب ببَعْلَبَك: [من البسيط]

الحُرُّ مَنْ عرفَ الدُّنْيا فجاد بها … فإنَّما هي دُنيا كُلُّها غَرَرُ

تَصْفُو لِمَن عاش فيها وَهْيَ كارهَةٌ … صَفْوًا قَليلًا ويأتى بَعْدَهُ الكَدرُ

وَيْح اللِّئام أمَا يَدْرُون أنَّهُمُ … لا يُصْبحُ المالُ مقْبُورًا وقد قُبروا

لا باركَ اللهُ في مَالٍ تُثَمِّرُهُ … يَدُ البَخِيْلِ ولا يُجْنَى لهُ ثَمَرُ

قال الحافِظُ أبو المَوَاهِب، ورَأيتُهُ بخَطِّهِ: أخْبَرَني هذا الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللهُ، أنَّهُ سَمِعَ حَدِيثًا ببَغْدَاد وبدِمَشْق، ولم يَقَع إليَّ من سَمَاعِه شيءٌ، وتُوفِّيَ بعدَ السَّبْعين (١) وقد جاوزَ التِّسْعِين سنةً، وأقامَ خَطِيْبًا ستِّين سَنَةً، وحَفَّظَ جَمَاعَةً القُرْآن، وعادَتْ عليهم بَركاتُهُ.

أحْمَد بن الحَسَن في جُنَيْدب (a) التِّرمِذيّ، أبو الحَسَن الحافِظُ (٢)

صاحب الإمَام أحْمَد بن حَنْبَل، قَدِمَ الشَّامَ ودَخَلَ الثُّغُور الشَامِيَّةَ، وسَمِعَ


(a) في الأصل: جندب، ولم أجد ما يعضده في المصادر، والمثبت بالتصغير من مصادر ترجمته التالية باتِّفاقها.
_________
(١) أي: وخمسمائة.
(٢) توفي بعد سنة ٢٤١ هـ، وترجمته في: الثّقات لابن حبَّان ٨: ٢٧، تاريخ دِمَشْق لابن عساكر ٧١: ٥٩ - ٦١، المزي: تهذيب الكمال ١: ٢٩٠ - ٢٩٣، الكاشف ١: ٥٥، (وفيه: مات قبل ٢٠٥ هـ!)، سير أعلام النبلاء ١٢: ١٥٦ - ١٥٧، تاريخ الإسلام ٥: ٩٩٧، تذكرة الحفاظ ٢: ٥٣٦، الوافي بالوفيات ٦: ٣١٩ - ٣٢٠، تهذيب التهذيب ١: ٢٤، تقريب التهذيب ١: ١٣، السيوطيّ: طبقات الحفاظ ٢٣٩ - ٢٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>