فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَعِيْد بنُ سَهْل بن مُحَمَّد بِن عَبْد الله، أبو المُظَفَّر النَّيْسَابُوريّ، ويُعْرفُ بالفَلكِيِّ (١)

حَدَّثَ عن أبي الحَسَن عليّ بن أحْمَد بن مُحَمَّد المَدِيْنِيّ، وأبي عليّ نَصْر اللّه بن عُثْمان الخشُنَامِيِّ.

وهو من أهْلِ نيسَابُور، وسَكَن خُوارَزمَ، وكان كَاتبًا مُتَصرِّفًا، ثمّ وَزر لصَاحِب خُوارَزْم، وتمكَّن عندَهُ، ثُمَّ خافَ منه فخَرَجَ إلى الحَجِّ، وقيل: إنَّهُ خَرَجَ من خُوارَزْم أيَّام فِتْنَة الغُزّ، ووصَلَ إلى الشَّام وقَدِمَ حلَبَ (a)، وحَدَّثَ بها بجُزءٍ من حَديث أبي الحَسَن المَدِيْنِيّ ومَجْلِس من إمْلاءِ نَفْسه، ثمّ صَعِدَ إلى دِمَشْق، وحدَّث بذلك الجُزء. وأقْبَل عليه نُور الدِّين محمُود بن زَنْكِيّ، وأنْزَله خَانقَاه السُّمَيْسَاطِيّ، وطلَب زِيَارَة البَيْت المُقَدَّس، فأخَذَ نُور الدِّين له إذْنًا من الفِرِنْج، فزَارَهُ وعادَ إلى دِمَشق فأمْسَكَه نُور الدِّين بدِمَشْق، وجَعَلَهُ شَيْخ رِبَاط السُّمَيْسَاطِيّ، فأثر آثَارًا جَمِيلة، وأقام بدِمَشْق إلى أنْ ماتَ.

رَوَى عنهُ الحافِظ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الدِّمَشقِيّ، والحافِظ أبو المَوَاهِب الحَسَن بن هِبَةِ اللّه بن صَصْرَى، وأبو عليّ الحُسَين بن عَبْد اللّه بن رَوَاحَة، وأبو الحَسَن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الطَّرَسُوسِيّ الحَلَبِيّ، وعُمَر بن مُحَمَّد العُليَمِيّ أبو الخَطَّاب،


(a) عنده في الأصل إشارة مخرج إلى ناحية اليمين ولا يتصل بنص.
_________
(١) توفي سنة ٥٦٠ هـ، وترجمته في: تاريخ ابن عساكر ٢١: ١٠١ - ١٠٢، الذّهبيّ: تاريخ الإسلام ١٢: ١٧٠، العبر في خبر مَن غبر ٣: ٣٢، سير أعلام النبلاء ٢٠: ٤٢٢ - ٤٣٣، الإعلام بوفيات الأعلام ٢٣١، الوافي بالوفيات ١٥: ٢٢٤، (وخلط الصفدي بين تاريخ مولده ووفاته، فأرخ وفاته في سنة ٤٧٨ هـ، وهي سنة مولده لا وفاته)، النجوم الزاهرة ٥: ٣٧٠، شذرات الذَّهب ٦: ٣١٥، بدران: تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦: ١٣١ - ١٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>